الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٧٠ - رأي الندوة المخصّصة لموضوع (الإنجاب في ضوء الإسلام) في الإجهاض
سواء كان في الرحم أم لا، وعدم خصوصية للرحم لأنّ العرف يفهم حرمة الاعتداء على مبدأ نشوء الإنسان مطلقاً كما في قول الإمامC إغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه فإنّه لا خصوصية للثوب، إذ أنّ الحكم وهو وجوب الغَسل من أبوالٍ ما لا يؤكل لحمه لا يفرّق بين أن يكون ثوباً أو عباءة أو قباءً أو فراشاً، فذكر الثوب في الرواية (وهي من الإمام) لا خصوصية له، فكيف بذكر البطن إلى هي في لسان السائل لا في جواب الإمامC. فلاحظ.
السؤال الخامس:
وهل يجوز إفشاء سرّ المريض في حالة وجود جين مريض عنده، عندما يعلم بإرادته الزواج من فتاة تحمل نفس الجين المريض؟ وهل يجوز إفشاء سرّ قبيلة تحمل جيناً مريضاً، أو مجتمعاً يحمل جيناً مريضاً، فيوصى بعدم الزواج من هذه القبيلة أو ذاك المجتمع ؛ لأنّ زواجهم سيؤدي إلى إيجاد نسل مريض يضرّ المجتمع الإنساني؟
والجواب: هو أنّ حرمة الغيبة أو كشف السّر قد لوحظ فيها حقّ الفرد أو المجتمع، وهذا الحقّ - هنا - قد صادمه حقّ آخر فيما إذا كانت النتائج الضارّة نتيجة عدم كشف السّر تعتبر تعدّياً على حقّ الفرد أو المجتمع، وحينئذٍ قد يقال بأنّ أدلّة حرمة الغيبة منصرفة عن هذه الصورة التي يكون عدم الغيبة تعديّاً على حقّ الفرد أو المجتمع، أو نقول بوجود التزاحم بين الحقّين فيقدّم الأهمّ منهما، فإن كان حقّ الفرد في النصيحة أهمّ عقلائياً من حقّ الفرد المغتاب فتجوز النصيحة أو تجب ولا تحرم الغيبة حينئذٍ.
وهذا كلّه يقدّره الطبيب، فيستطيع أن يعرف أهميّة الغيبة من النصيحة أو العكس.