الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٥٤ - الأمراض العامة ((المرض السائد)) تدخل في فحص الجينات
أمّا الآن فنتعرّض إلى دور الجينات في أمراض كثيرة الشيوع ؛ مثل أمراض القلب والذبحة الصدرية وضغط الدم وأنواع من السرطان - كسرطان القولون والثدي وغيرها - من الأمراض التي تلعب فيها الجينات دوراً مهماً، وإن كان للبيئة أثر في تلك الأمراض: كالتدخين والمخدّرات والزنا واللواط والسمنة، وحتّى النوم والأكل والشرب والحركة... الخ.
ويسمى هذا المرض الوراثي المرض السائد وهو المرض الذي ينتقل من أحد الوالدين فقط إلى الذريّة بينما يكون الآخر سليماً، وعلى هذا فإذا تزوّج شخص بزوجة وكان فيه هذا المرض السائد دونها فإنّ نصف الذريّة سيصاب بهذا المرض، وأمّا إذا كانت الزوجة مصابة أيضاً بنفس مرض الزوج السائد فإنّ الذريّة كلّها ستصاب بهذا الأمراض.
ولهذا فإنّ الفحص للجينات في الأجنَّة والأطفال والبالغين بل ومن يريد الزواج أمر من الأهمية بمكان ؛ لأخذ الحيطة والحذر من الزواج بفرد تؤدي نتيجته إلى إحتمال مرض الذرّية أو القطع بمرض قسم منها[١].
ومن كلّ ما تقدم تحدث لنا بعض التساؤلات التي تحتاج إلى إجابات شرعيّة، وخلاصة الأسئلة هي:
السؤال الأوّل:
يقول علماء الطب: إنّ أمراضاً وراثية خطيرة قد تصيب الذرية بنسبة واحد إلى الأربعة إذا كان أبواهما سالمين ولكنهما يحملان جيناً معيّناً معطوباً، فهل
[١] هذه المعلومات الطبيّة مستلّة وملخّصة من بحث الدكتور محمّد علي البار. أُنظر: نظرة فاحصة للفحوصات الطبيّة الجينية بعد حذف الإصطلاحات التي لا تؤثر في البحث الفقهي.