الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٣٧ - هل تنجح عملية الإستنساخ؟
أمّا كيف تطرد الخلية الجنسية نصف حصيلتها الإرثية ومتى؟
فالجواب: عندما تكون الخلية الجنسية مخصّبة (قابلة للتلقيح)، وتوضيح ذلك: إن الخلية الجنسية عند إنقسامها الأخير الذي تتهيأ به للقدرة على الإخصاب لا ينقسم الشريط الكروموسومي إلى نصفين يكمّل كل منهما نفسه، بل تبقى الأجسام الصبغية سليمة ويذهب بعضها ليكوّن نواة خلية والنصف الآخر ليكوّن نواة خلية، فتكون نواة الخلية الجديدة مشتملة على ثلاثة وعشرين فرداً من الأجسام الصبغية لا على ثلاثة وعشرين زوجاً ويسمى هذا الإنقسام بالإنقسام الإختزالي، أي إن النواة فيما يختص بالحصيلة الإرثية هو نصف نواة.
هذا كله في التكاثر التزاوجي، أمّا إذا كان التكاثر غير تزاوجيِّ فستبقى الجينات المرضيّة الحاصلة من الطفرات على حالها من دون طرد لبعضها، فان تمّ صنع نسخة عن نسخة لأجيال عديدة فستتراكم الجينات المرضية مع حدوث طفرات جديدة حتّى تصاب الأجنَّة بالتشوّهات الخلقية أو الموت، فهل هذا الإعتبار يكفي لمصادرة الموضوع من أساسه فيمنع الإستنساخ مطلقاً؟ أو هل يشرع بالإستنساخ للنسخ المأخوذة من الأصل فقط ولا نسمح بالإستنساخ عن الإستنساخ الذي يسمى بالإستنساخ العمودي؟
والجواب: إن الإستنساخ الذي لا يؤدّي إلى إختلال النظام الذي حكمنا بجوازه من الناحية الأوّلية لابدّ من تقييده بعدم إشتماله على الضرر الذي يصيب الأجنَّة من قبيل تشوهاتها الخلقية، وعلى هذا فكل مرتبة من الإستنساخ تكون مشتملة على الإضرار بالجنين تكون محرّمة، لأنّ الحديث النبوي القائل لا ضرر ولا ضرار في الإسلام يكون مفاده شاملاً حتّى للضرر بالجنين.
١٨) يُستخدم الإستنساخ لتوليد المادة اللازمة لنقل عضو أو نسيج عضوي.