الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٨٧ - الإشكال على ما قاله العالِمَان
١) تقسيم اللقيحة إلى عدّة أجنّة جائز بشرطين:
الأول: أن لا تكون في ذلك مخاطرة على حياة الجنين أو حياة ما سيُكسى جلداً ليصبح منشئأً لطفل جديد أو على صحتهما.
والثاني: أن لا يستعمل ذلك بشكل يؤدي إلى إختلال النظام[١]، كما لو وزّعت اللقيحة إلى عدّة أجنّة وأستعملت في وقت واحد ضمن عدّة أرحام فأوجب ذلك عدم تشخيص الظالم من المظلوم والمحرَم من غير المحرَم، وما إلى ذلك من المشاكل التي اُشير إليها في مسألة الإستنساخ[٢]، فمع إنتفاء هذين المحذورين لا دليل على الحرمة.
٢) ما يحفظ في التبريد يجب أن يحفظ بلا جدار كي يجوز قتله بعد ذلك، إذ بعد صنع الجدار له يكون حاله - إحتياطاً - حال الجنين الأصلي الذي يحرم قتله، أمّا قبل صنع الجدار له فحاله حال المني الذي يجوز إهداره بمثل العزل في وقت المقاربة، أو قل: حال إسقاط منشأ النطفة قبل إنعقاد النطفة.
٣) لا دليل على حرمة ذلك بعد سقوط إسم المني عن النطفة، لأنّ إدخال ذلك في رحم المرأة لا يعني إدخال المني في رحم إمرأة محرَّمة كي يشمله دليل حرمة ذلك، وأبوه هو الذي ولده - أي صاحب المني - واُمّه هي التي ولدته أي صاحبة البيضة. وأمّا التي تضع رحمها بخدمة هذا الجنين فهي الأُم الحاضن وليست اُمّاً حقيقية. نعم، لا يبعد الإفتاء بمحرميتها له بالأولوية القطعية من الأُم المرضعة.
٤ ) و٥) إن كانت هذه الاستفادة لا تؤدي إلى موت الجنين الثاني أو الاضرار
[١] أقول: إن حفظ النظام هو مقصد أصلي للشريعة في مجال الأُمة والمجتمع..
[٢] ستأتي هذه المشاكل في بحث الإستنساخ الآتي.