الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٨٨ - الإشكال على ما قاله العالِمَان
به جازت، وإلاّ فلا.
٦) لا دليل على حرمة ذلك. انتهى ما أجاب به السيد الحائري حفظه الله.
أقول: ومن المناسب هنا أن نبيّن مدرك هذه الإجابة من الأدلّة الشرعية فنقول:
أمّا الجواب الأول:
فهو لمِا ثبت من أن اللقيحة المكوّنة من منيّ الرجل وبويضة المرأة هي عبارة عن الجنين الذي هو مبدأ نشوء إنسان.
ومن الواضح فقهيّاً عدم جواز قتل الإنسان، ولكن ورد - أيضاً - عدم جواز قتل مبدأ نشوء الإنسان[١]، ففي معتبرة إسحاق بن عمار قال: قلت لأبي الحسن (الإمام الكاظمC): المرأة تخاف الحبل فتشرب الدواء فتلقي ما في بطنها؟ قال: لا، فقلت: إنّما هو نطفة، فقالC: إنّ أول ما يخلق نطفة [٢].
بالإضافة إلى إمكان إستفادة الحرمة أيضاً من الروايات الكثيرة الواردة في وجوب الديّة على من أسقط النطفة الملقّحة فمن تلك الروايات: صحيحة محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر (الإمام الباقرC) عن الرجل يضرب المرأة فتطرح النطفة؟ فقالC: عليه عشرون ديناراً، قلت: يضربها فتطرح العلقة؟ فقال: عليه أربعون ديناراً... [٣].
ولهذا الذي تقدّم من الروايات فقد اشترط في تقسيم اللقيحة إلى عدّة أجنّة أن لا يكون في التقسيم مخاطرة على حياة الجنين أو حياة ما سيُكسى جلداً ليصبح
[١] هذا الحكم: وهو عدم جواز قتل مبدأ نشوء الإنسان عليه الدليل وهو موافق للاحتياط أيضاً.
[٢] وسائل باب٧ من ابواب القصاص في النفس ح١.
[٣] وسائل الشيعة: ب١٩ من أبواب ديات الاعضاء/ ح٤.