الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٢١ - ولكن هناك بيان آخر لبيع المستقبليات
المعاملات الكبيرة لا تتم إلا من خلال هذه الأسواق، فالسوق (سوق المستقبليات) له دور مهم وكبير في المعاملات الحقيقية الكبيرة التي تجري من خلاله.
ثم أن سعر القمح أو السلع لا يعرف إلا من خلال هذه السوق، لأنها سوق تعطي معلومات كبيرة، فهناك لوحة كبيرة تتغيّر بالكمبيوتر دائماً تظهر عليها الأسعار في كل لحظة وبصورة مستمرة، إذن هي سوق لها فائدة كبيرة هي كشف السعر من التقاء العرض والطلب، فلو كانت المعاملات الجارية فيها محرّمة لابدّ لنا من إيجاد البديل الشرعي لأنّ فيها مصلحة حقيقية.
والفرق بين هذه الصورة لبيع المستقبليات والصورة الأولى هي: أن الصورة الأولى جعلت كل البيوع يراد منها المقامرة والرهان على صعود الأسعار وهبوطها ولم يحصل تسليم وتسلّم إلا ١% بينما الصورة الثانية جعلت فيها صورة حقيقية يراد منها التسليم والتسلّم لنفس المتبايعين، وفيها تجارة حقيقية حيث يبيع غالياً سلعة كلية ويشتري سلعة مثلها برخص ويحول إدارة السوق للتسليم والتسلّم ويخرج رابحاً.
نعم هنا صورة قمارية لم يقصد التسليم والتسلّم أصلاً فهي باطلة.
وهناك صورة ثالثة لبيع المستقبليات.
قدّمها الدكتور سامي حسن حمود، وهو من المدرسة الانجليزية بخلاف الدكتور منذر قحف فإنّه من المدرسة الأمريكية في النظر في الأسواق والبورصات الماليّة وبورصات السلع.
فبيع المستقبليات: هو شراء بالهامش، وهو دفع جزء الثمن ١٠% من قيمة البضاعة الموجودة في المخازن، على أن تسلّم له البضاعة بعد ثلاثة أشهر ويدفع باقي الثمن.