الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٦ - الضرر الذي يعوّض عنه
اما الضرر الأدبي فلا.
واما أمثلة الضرر الأدبي التي ذكرها القانون فهي لا تخلو إما أن تكون عقوبة جنائية محدّدة كحدِّ القذف، أو تكون جزاءً مالياً كما في الديّات والاروش والحكومة وهذا هو عقوبة وان كان فيه تعويض إلا انه بالعقوبة اقرب وأشبه واما أن يكون فيه التعزير بما يراه الحاكم.
ورغم إصرار بعض الباحثين لتأصيل التعويض عن الضرر الأدبي من الفقه الإسلامي حيث ذكروا في المذكرة الإيضاحية لمادة (٢٦٧) ما يلي:
وفي الفقه الإسلامي ما يفيد التعويض عن الضرر الأدبي:
ففي الفقه الحنفي جاء في مبسوط السرخسي (٢٦/ ٨١) انه روى عن محمّد بن الحسن الشيباني (السني) في الجراحات التي تندمل على وجه لا يبقى لها اثر انه: تجب حكومة العدل بقدر ما يلحقه من الألم.
وفي الفقه الزيدي: جاء في البحر الزخّار (٥/ ٢٨٠): ومن أصاب سنّا فاضطربت انتظر برؤها المدة التي يقول أهل الخبرة تبرأُ فيها، فان سقطت فديّة وان بقيت فحكومة... وفي الألم حكومة... وفي الإيلام... وفي السنّ الزائدة على العدّ حكومة إذ لا منفعة ولا جمال وفيه أيضاً ص٢٨٢ ولا شيء في قطع طرف الشعر إذ لا يؤثر في الجمال فإن أثّر بان أخذ النصف فما فوق فحكومة لما فيه من الزينة.
وفي فقه الشيعة جاء في شرائع الإسلام للحلّي (القسم الرابع/ ٢٢٦): ولو أنبت الإنسان في موضع السنّ المقلوعة عضماً فنبت فقلعه قالع... أن فيه الارش لأنّه يستصحب ألما وشيناً.
وفي المغني الحنبلي: ٦/ ٦٢٣ - ٦٢٤): وفي قطع حلمتي الثديين ديتهما... وقال مالك والثوري: إن ذهب اللبن وجبت ديتهما وإلاّ وجبت حكومة بقدر