رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٣٤٦ - المقام الثاني في اندراج الشبهة في المقام في مجاري أصالة الحل
و كيف كان، فمحصّل التقريب [١] هو: أنّ الموصول أو الشيء الوارد في عنوان الروايات [٢] لا يخلو إمّا أن يراد به نفس الموضوعات المشتبهة الخارجيّة،- كما هو الظاهر من لفظة الشيء و التمثيل له في رواية مسعدة بالثوب و نحوه [٣]، و من ورود الموصول في رواية عبد اللّه بن سليمان جوابا عن سؤاله عن الجبن المشتبه [٤]-، فيكون المراد بالحلّ و الحرمة- حينئذ- المعنى الوضعيّ [٥] العارض لنفس الموضوعات الخارجيّة باعتبار ما يتعلّق
حكمه)، يعني أنّ لحم السوق الذي هو من جنس اللحم له نوعان حلال و حرام و يعرف كلّ من النوعين من بيان الشارع، فإذا اشتبه فرد منه أنّه من أيّ النوعين يحكم بحليّته حتّى يعلم أنّه من الحرام.
[١] أي: تقريب الاستدلال على جريان أصالة الحلّ في الشك في المانعيّة.
[٢] ورد الموصول (كلّ ما فيه حلال و حرام) في رواية ابن سليمان، و الشيء (كلّ شيء) في معتبرتي ابن سنان و مسعدة.
[٣] و يؤكّده العموم في ذيلها (و الأشياء كلّها على هذا- الحديث-).
[٤] فإنّ كلّا من الجبن و الثوب و نحوهما موضوعات خارجيّة مشتبهة.
[٥] يعني: إذا كان فعل المكلف متعلّقا بموضوع خارجيّ فكما تتعلّق حلية أو حرمة تكليفيّتان بذلك الفعل، كذلك تتعلق حليّة أو حرمة وضعيّتان بموضوعه.
بيانه: أنّه لا ريب في وقوع إسناد الحكمين المزبورين إلى الموضوعات الخارجيّة أنفسها في كثير من الآيات و الروايات، كما لا ريب