رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٣٤٥ - المقام الثاني في اندراج الشبهة في المقام في مجاري أصالة الحل
قال المحقّق القميّ (قدّس سرّه) [١] في تقريب الاستدلال: (كما أنّ اللحم المشترى من السوق الذي هو مطابق لجنس اللحم القابل لكونه كلّا من النوعين نوعان قابلان لأن يحكم على كلّ منهما بما حكم به الشارع و علم منه حكمه، فكلّ فرد من أفراد هذا الجنس يحكم بحليّته بمقتضى هذا الحديث حتّى يعلم أنّه بعينه الحرام، فكذلك الصوف الذي له فردان بعضها ممّا لا تحلّ الصلاة فيه و بعضها ممّا تحلّ، فإذا اشتبه الحال يحكم بحليّته حتّى يعرف أنّه ممّا لا تحلّ، و الحلّ و الحرمة تابعان لما قصد من الموضوعات من جملة أفعال المكلّفين، ففي بعضها يراد الأكل، و في بعضها اللبس، و في بعضها الصلاة فيه و غير ذلك). انتهى موضع الحاجة [٢]، و لا يخفى ما في صدر العبارة من التعقيد [٣]، لكنّ المراد غير خفيّ.
[١] قاله (قدّس سرّه) في المتفرّقات من جامع شتاته (٨٠٦) في مطاوي الجواب عن السؤال عمّا هو المعروف من وضع الألفاظ للمعاني الواقعيّة، و قد سبق حكاية بعض عبائره في هذا الجواب في الأمر الرابع المتقدّم.
[٢] و محلّ الاستشهاد قوله (قدّس سرّه) (فكذلك الصوف الذي له فردان بعضها ممّا لا تحلّ الصلاة فيه و بعضها ممّا تحلّ فإذا اشتبه الحال يحكم بحليّته حتى يعرف أنّه مما لا تحلّ)، و قوله (قدّس سرّه) أخيرا (و في بعضها الصلاة فيه)، فعدّ الصلاة فيه من جملة الأفعال المتعلّقة بالموضوعات المحكوم عليها بالحلّ أو الحرمة، و ظاهر العبارتين شمول روايات أصالة الحلّ للشكّ في مانعيّة المشتبه باعتباره شكّا في حلّية الصلاة فيه و حرمتها.
[٣] و هو قوله: (الذي هو مطابق لجنس اللحم- إلى قوله- و علم منه