رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ١٧٠ - الأمر الرابع في إثبات أن المانعية واقعية لا علمية
باعتبار اختلاف موارده [١].
و مجرّد انبساط الطلب [٢] بالمركّب على جميع ما له دخل في متعلّقه من أجزائه و قيوده، و صلاحيّة الخطاب الغيريّ لأن يكون بيانا لتعلّقه بآحادها و طلبا مولويّا بهذا الاعتبار، غير مجد بعد ظهوره في المعنى الواحد المطّرد في الجميع، و عدم الاختلاف في مدلوله العرفي باعتبار وروده لبيان ما له دخل في متعلّق التكليف أو مركّب
[١] فمدلوله في أبواب التكاليف هو نفس مدلوله في غيرها، و ليس له في الثانية شائبة طلب أصلا فكذلك في الأولى.
[٢] هذا غاية ما يمكن أن يقرّب به دعوى دلالة الخطاب الغيري في موارد التكاليف الوجوبية و الاستحبابية على الطلب، و محصّله أن الطلب المتعلق بالمركب أو المقيد ينبسط لا محالة على أجزائه و على التقيّد بقيوده، فيكون لكلّ جزء أو تقيّد شطر من الطلب، و الخطابات الغيريّة المتعلّقة بآحاد هذه الأجزاء و التقيدات بيان لتعلّق الطلب بكلّ منها على هذا النحو، إذن فهي متكفلة للطلب المولوي كالخطاب النفسي المتعلق بجملة العمل.
و محصّل الجواب أنّا لا نرى للخطابات الغيرية في الموارد المذكورة دلالة خاصة مفقودة في سائر الموارد، بل المدلول العرفي في الجميع واحد و هو بيان الدخل و الارتباط لا غير، هذا.
و لا يخفى أن ما يقال من أن الجزئية و الشرطية و المانعيّة منتزعة عن الحكم التكليفي يراد به أنها منتزعة عن الأمر النفسي المتعلق بالمركب أو المقيّد، لا أنها منتزعة عن الأمر المتعلق بالجزء أو الشرط نفسه أو النهي المتعلق بالمانع كذلك.