رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٩٦ - الثاني في ذكر روايات الباب
فضلاته عمّا يدلّ على عدم جوازها فيما يحرم أكله، و هذا من فروع ما بنى عليه [١] من الجمع بين شرطيّة المأكولية و مانعيّة غير المأكول، ثم التفكيك بينهما في مقدار الشمول [٢]، و وجّه الإشكال في المقام بانتفاء شرط المأكوليّة في اللباس، و ستعرف [٣] ما في أصل المبنى، و ما وجّه به هذا الإشكال، و أشباهه ممّا فرّعه على ذلك المبنى- إن شاء اللّه تعالى.
و أمّا العارضيّ [٤]- و هو الموطوء، و شارب لبن الخنزيرة حتّى اشتدّ عظمه، و الجلّال- فقد ألحقه بعض الأساطين [٥]- بأقسامه الثلاثة-
[١] و قد سمعت تصريحه في كلامه الآنف الذكر بابتناء الإشكال على شرطية المأكولية المستفادة من الموثق.
[٢] سيأتي- إن شاء اللّه تعالى- عنه (قدّس سرّه) أنه إذ جمع بين الشرطية و المانعيّة فقد فرّق بينهما في مقدار الشمول، فاستظهر من النصوص عموم المانعية لجميع ما يصلى فيه من اللباس و عوارضه، و اختصاص الشرطية باللباس، و لأجله خصّص إشكال المقام باللباس المنسوج من الشعر الإنساني.
[٣] و ذلك بالمنع من إمكان الجمع بين الشرطية و المانعية ثبوتا، و ظهور الأدلة في خصوص المانعيّة إثباتا.
[٤] يعني الحيوان المحرّم أكله بحرمة عارضة، لطروّ أحد العوارض الثلاثة المذكورة، و حصر الحرمة العرضيّة للحيوان في الثلاثة استقرائي ثبتت فيها بالدليل و لم تثبت في غيرها- كما يظهر بالمراجعة.
[٥] صرّح الشيخ الكبير (قدّس سرّه)- في كشف الغطاء- بإلحاق الثلاثة، و لم أجده- فيما تتبّعت- عن غيره، إذ المسألة غير معنونة في كلمات الفقهاء، نعم