رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٨٧ - الثاني في ذكر روايات الباب
جميعه منه، و لا يوجب ذلك خللا أو وهنا في عموم ما كان بإملاء النبيّ ٦، فضلا عن إطلاق سائر الأدلّة، إذ ليس هو إلّا من التفريع على ذلك الأصل لا بيانا أو تفسيرا له.
و كيف كان فلا حاجة في دفع التوهّم المذكور [١] إلى ما التزم به في الجواهر [٢]- من كون الذبح تذكية لهذا النوع من الحيوان-، بل لا سبيل إلى هذا الالتزام.
أمّا أولا [٣]: فلأنّ الذبح و ما يقوم مقامه إنّما جعل تذكية لذي النفس لكونه إخراجا لذلك الدم السائل منه- كما نطقت به أدلّة ذلك
تخصّصه الفقرة اللاحقة المبحوث عنها، إذ ليست هي تفسيرا و توضيحا له، بل تفريع عليه، و شأن الفرع أن لا يزيد على أصله.
[١] و هو توهّم اختصاص المانعية في الصلاة بذي النفس، بدعوى قرينيّة قوله ٧ «ذكّاه الذبح أو لم يذكّه» عليه.
[٢] قال (قدّس سرّه) (٨: ٦٧) بعد إيراد التوهّم المذكور و منعه: «و ما في الذيل لا دلالة فيه، ضرورة إمكان الذبح في كثير مما لا نفس له من الحيوانات البحرية و إن كانت طهارته غير موقوفة عليه». و الوجه في عدم الحاجة إليه كونه تكلّفا لا داعي إليه بعد اندفاع التوهّم بالوجهين المتقدمين، مضافا إلى عدم تماميته في نفسه- كما ستعرف.
[٣] محصّل هذا الوجه نفي كون الذبح و ما بحكمه تذكية لغير ذي النفس- و إن كان محلّل الأكل-، كما أنّ مرجع الوجه الثاني إلى إنكار قابلية محرّم الأكل من غير ذي النفس- كالجرّي و نحوه- للتذكية رأسا لا بالذبح و شبهه، و لا بوجه آخر.