رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٨١ - الثاني في ذكر روايات الباب
- أرواحنا فداه-، و لكونه [١] عبارة أخرى عن إطلاق المنع- إذ كلّما حرّمه اللّه تعالى [٢] فقد أحلّه حال الضرورة [٣]- فلا بأس بالالتزام به كذلك [٤] حتى فيما لم يرد الترخيص فيه، و لا سبيل إلى احتمال الرخصة المطلقة [٥] في شيء من ذلك [٦].
الثانية [٧]: ما يحرم أكله من الحيوان إمّا أن يكون حراما أصليّا أو عارضيّا، و على كلّ حال فإمّا أن يكون ذا نفس سائلة، أو يكون ممّا لا نفس له.
[١] أي تقييد الجواز بالضرورة.
[٢] اقتباس من قوله ٧ في موثقة سماعة: «و ليس شيء ممّا حرّم اللّه إلّا و قد أحلّه لمن اضطر اليه» (الباب ١ من أبواب القيام من صلاة الوسائل- الحديث ٦).
[٣] فالتقييد المذكور كعدمه، نظرا إلى انتفاء الخصوصية و أنّ كلّ ما أطلق فيه المنع فهو مقيد لا محالة بغير حال الاضطرار، لما دلّ بعمومه أو إطلاقه على ارتفاع حرمة الشيء لدى الاضطرار إليه من حديث الرفع و الموثّقة و غيرهما، و كما ترتفع بذلك حرمته التكليفية، كذلك حرمته الوضعية و مانعيّته في الصلاة، و لذا تصح الصلاة في الذهب و الحرير و النجس و نحوها مع الانحصار و الاضطرار إلى لبسه، و التفصيل في محلّه.
[٤] أي الالتزام بالجواز حال الضرورة حتى في غير الحواصل ممّا لم يرد فيه الترخيص بالخصوص في هذا الحال.
[٥] الشاملة لحال الاختيار.
[٦] أي ممّا لا يؤكل لحمه سوى الخز الذي ثبت استثناؤه، و السنجاب الذي عرفت الإشكال و التوقف فيه.
[٧] هي الثانية من الجهات الملحقة بالأمر الثاني.