رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٥٨ - الثاني في ذكر روايات الباب
- (صلوات اللّه عليهم)- في الصلاة في وبر الخزّ و الحثّ عليها [١] أوجب السؤال عن حكم الجلد بعد المفروغية عن جواز لبسه [٢] كسائر
الصحيحة إلى خصوص حال الصلاة، إذ لو لم تتم لعارضها عموم أدلة المانعية- معارضة العامين من وجه- فلم تصلح للاستدلال، لا سيّما بناء على تقديم العموم الوضعي على الإطلاق إذا تعارضا، فإن مقتضاه الأخذ بعموم دليل المانعية- موثقة ابن بكير- و تقييد إطلاق الصحيحة بغير حال الصلاة.
[١] كما في صحيحة علي بن مهزيار قال: رأيت أبا جعفر الثاني ٧ يصلّي الفريضة و غيرها في جبة خزّ طاروي و كساني جبة خزّ و ذكر أنه لبسها على بدنه و صلّى فيها و أمرني بالصلاة فيها. (الوسائل الباب ٨ من أبواب لباس المصلي الحديث ٢).
[٢] تكليفا، و لو لا المفروغية عنه لتمّ الإطلاق، هذا لكن إثبات ذلك من الصعوبة بمكان، و على كل تقدير فمن المحتمل قويا كون السؤال ناشئا عن تخيّل كون الخزّ ميتة نجسة أو كونه من الكلاب النجسة العين- كما يشعر به قوله: و إنما هي كلاب تخرج من الماء- و عليه فمراده ٧ بنفي البأس تذكية جلده و طهارته لا سيما مع تكراره ٧ الجواب نفسه بعد قوله: إذا خرجت من الماء تعيش خارجة من الماء، و قول الرجل: لا، الظاهر في كفاية موته خارج الماء في تذكيته، و هو ما صرّح به في رواية ابن أبي يعفور المتقدمة، و هذه القرائن لو لم توجب ظهور الكلام في نفي البأس من حيث التذكية خاصة فلا أقل من إطلاقها الشامل للجهتين التذكية و الحلية لبسا و صلاة أو صلاة فقط بدعوى المفروغية عن حلية اللبس.
هذا، و ممّا يدلّ بإطلاقه على جواز الصلاة في جلد الخزّ رواية معمّر ابن خلّاد- الموثقة بمعاوية بن حكيم- قال: سألت أبا الحسن الرضا ٧