رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٥٥ - الثاني في ذكر روايات الباب
التقارن الاتفاقي بين المقدّم و التالي و إن عدّة المنطقيون قسما من الشرطيّة، لكن الابتناء ما في كلماتهم من أمثال ذلك على الجواز أو الامتناع العقلي دون الظهورات العرفيّة فلا عبرة بما كان منها من هذا القبيل.
و كيف كان، فعبارة السؤال [١] و إن لم تتضمن التصريح بكون المسؤول عنه هو الصلاة فيه، بل كان صدر الجواب نصّا في جواز
الرخصة المستثناة في الخز بوبره دون جلده فأجاب ٧ بأنه إذا ثبتت الرخصة في الوبر ثبتت في الجلد أيضا، مريدا به أن المستثنى من عموم المنع هو الخز برمّته و بجميع أجزائه و هو السبب في حلية وبره و هذا السبب موجود بالنسبة إلى جلده أيضا، و بعبارة أخرى: معنى الشرطية أنه إذا حلّ وبره فبعلّة حلّه برمّته و مقتضى هذه العلّة حلّ جلده أيضا، و بذلك يتم التلازم بين الحلّيتين.
[١] لمّا كانت تمامية دلالة الصحيحة على المطلوب متوقفة على أمرين:
أحدهما كون شبهة السائل في التفكيك بين الجلد و الوبر مستندة إلى احتمال اختصاص الرخصة بالثاني، و قد فرغ (قدّس سرّه) من إثباته، تعرّض هنا للثاني: و هو كون المسؤول عنه هو خصوص الصلاة في الجلد دون مطلق لبسه، إذ لو كان هو مطلق اللبس لعارضت الصحيحة أدلة مانعية الصلاة في غير المأكول معارضة العامين من وجه بالنسبة إلى المقام- و هو الصلاة في جلد الخز- و بطل الاستدلال. و منه يظهر النظر فيما ذكره في الحدائق (٧: ٦٢) و غيره لتقريب الدلالة من أن ظاهر تعليق حلّ الجلد على حلّ الوبر الشامل بإطلاقه للصلاة هو حلّ الصلاة في الجلد أيضا، فإن الدلالة لو كانت بالإطلاق لكانت مبتلاة بالمعارض- كما ذكرنا.