رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٥٣٧ - الأمر الخامس في حكم المانعية الناشئة عن المزاحمة
بذلك [١]، و لا مساس لتنجّز الخطاب [٢] الناشئ عن الجهة الغالبة بخروج الأخرى عن ملاكيّة الحكم عنده، و لا لعدم تنجّزه بارتفاع المضادّة المتوقّفة عليه ملاكيّة الجهة المغلوبة للحكم على حسب ما تقتضيه، و هذا بخلاف ما إذا كان الحكمان المشروط كلّ واحد منهما بالقدرة على متعلّقه مزاحما أحدهما المعيّن- مثلا- أو المخيّر للآخر و موجبا للعجز عنه، لما عرفت [٣] من قصوره عن كونه تعجيزا مولويّا عمّا يزاحمه إلّا بعد وصوله، و عدم كونه مزاحما له إلّا في البعث عليه و الطلب به، لا في [١] تماميّة ملاكه وجهة حسنه الكافية في العباديّة و المقربيّة في غير المقام- كما قد عرفت [٤].
[١] أي بالتمانع و التزاحم النفس الأمريّ المزبورين.
[٢] يعني ليس شأن تزاحم الملاكين عند الآمر شأن تزاحم الحكمين عند المكلف في توقّف تحقّق التزاحم بينهما- الموجب لسقوط الخطاب المهمّ- على تنجز الخطاب الأهمّ، و ارتفاع التزاحم من البين مع عدم تنجزه، ضرورة أنّه لا أثر لتنجز الحكم الأقوى ملاكا في سقوط الملاك الآخر عن ملاكيته للحكم، و لا لعدم تنجزه في ارتفاع المضادّة بين الحكمين و المزاحمة بين الملاكين.
[٣] عرفته في أوّل هذا التنبيه- الخامس.
[٤] في هذا التنبيه لدى البحث عن الجهة الثانية من جهتي البحث في مسألة الاجتماع.
[١] الموجود في الطبعة الاولى (إلى) و الصحيح ما أثبتناه.