رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٥٣٠ - الأمر الخامس في حكم المانعية الناشئة عن المزاحمة
على العنوانين، لا علّتين لانطباق المجمع- المفروض تركّبه منهما بما هو كذلك- على كلّ واحد كي يلزم الخلف [١].
و إذ لا خفاء في أنّ مثار الكثرة هو الماهيّات، و بتعدّدها تتعدّد الوجودات- لا محالة- و إن كانت مشخّصة بعضها لبعض- بأحد أنحائه-، و لا يعقل أن يكون حظّ كلّ منهما من الإيجاد و الوجود المنبسط عليهما هو بعينه حظّ الآخر منه، و لا وحدته [٢] و وحدة الشخص المتحصّل منهما إلّا عدديّة لا حقيقيّة فتتعدّدان ماهيّة و وجودا- و إن تشخّصت إحداهما بالأخرى. و بعد الفراغ عن أنّ متعلّقات الأحكام هي الطبائع المعرّاة عن الضمائم دون الأشخاص بمشخّصاتها فيجري كلّ منهما بالنسبة إلى الأخرى مجرى سائر الضمائم الخارجة عمّا يراد تحقّقه أو انتفاؤه [٣]، و لا يلزم من إطلاق الطرفين ما ذكر من المحذور.
و اخرى [٤] في أنّه بعد الفراغ عن رجوع الاجتماع في محلّ
[١] فإنّ كون الجهتين علّتين للانطباق خلف لما فرض من كونهما هما المنطبقتين على العنوانين و المجمع مركبا منهما تركيبا انضماميا.
[٢] أي: ليست وحدة الإيجاد و الوجود المنبسط و وحدة الشخص المتحصّل من الوجودين إلّا وحدة عددية.
[٣] بالأمر به أو النهي عنه.
[٤] هذه هي الجهة الثانية من جهتي البحث في مسألة الاجتماع، و محصّلها: أنّ وجود المندوحة هل يكفي في تحقق امتثال الأمر بالإتيان