رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٥٢٨ - الأمر الخامس في حكم المانعية الناشئة عن المزاحمة
المحرّرة في محلّها- هو تعدّد ما ينطبق على العنوانين لا اتّحاده، لأنّ مرجع التصادق إنّما هو إلى مصداقيّة هويّة واحدة لطبيعتين جوهريّتين كانتا- كما في تصادق الجنس و الفصل- أو عرضيتين- كمثال العالم و الفاسق- أو مختلفتين [١]، و الاجتماع على هذا الوجه هو المعبّر عنه في مصطلح علماء المعقول بالتركيب الاتّحادي الملازم لتعليليّة الجهتين، لكونهما- كالعلم و الفسق في المثال، و كذلك الحيوانيّة و الناطقيّة مثلا- راجعة إحداهما إلى ما به تكون الذات الخارجيّة مصداقا لإحدى الطبيعتين و الأخرى إلى ما به يكون نفس تلك الذات مصداقا للأخرى، و لعدم تعدّد تلك الهويّة بذلك فيكون المنطبق على أحد العنوانين منطبقا بعينه على الآخر و يستحيل توارد الحكمين عليه.
و هذا بخلاف ما إذا اتّحدا وجودا، فإنّ قضيّة نفس الفرض حينئذ- مع الغضّ عن كلّ برهان- هي موجوديّة هويّتين متباينتين بوجود واحد منبسط عليهما، و تشخّص كلّ منهما بالأخرى بأحد أنحائه، فيندرج فيما يعبّر عنه في اصطلاحهم بالتركيب الانضماميّ الملازم لتقييديّة الجهتين، لكونهما [١] هما المنطبقتين على العنوانين
[١] تعليل لتسمية الجهة في هذا الفرض بالتقييدية، و الظاهر أنّه (قدّس سرّه) يروم
[١] الموجود في الطبعة الاولى (جوهريين كانا، عرضيين، مختلفين) و الصحيح ما أثبتناه.