رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٥٢٩ - الأمر الخامس في حكم المانعية الناشئة عن المزاحمة
مقيّدة كلّ منهما من الوجود المنبسط عليهما حصّتها، و يختصّ ذلك في الجوهريّين بالهيولى و الصورة- حذو اختصاص تصادقهما أيضا بالجنس و الفصل [١]-، و في العرضين- كمفروض المقام- أو المختلفين [٢] بما إذا كانت إحداهما من المقولات الصالحة لأن تكون ضميمة في الوجود للأخرى- حسبما أوضحناه في محلّه-، و مثال الغصب و الصلاة و ما كان من قبيله من ذلك.
و بالجملة: فمقتضى ما فرض موضوعا في عقد البحث هو كون الجهتين الصادرتين عن الفاعل بإيجاد واحد هما المنطبقتين
إرجاع التقييد هنا إلى معنى التعيين، أي: تعيّن كلّ من الجهتين حصّتها من الوجود المنبسط و تفصلها عن الأخرى.
[١] ينبغي إلحاق النوع بهما في ذلك، فإنّه عنوان جوهريّ متصادق مع كلّ من الجنس و الفصل.
[٢] أي: يختصّ التركيب الانضماميّ في العرضين أو المختلفين بالمقولات العرضية الصالحة للانضمام إلى مقولة أخرى بحيث يتحقق به التركيب الانضمامي سواء كانت كلّ منهما مقولة مستقلّة قابلة لصدورها من المكلف ابتداء بلا توسيط فعل من الأفعال- كالصلاة و الغصب- أم كانت إحداهما كذلك و الآخر متمّما للمقولة، و المراد بهذا الأخير الإضافة اللاحقة لفعل المكلف و الارتباط الحاصل بينه و بين متعلقة ممّا لا يمكن صدوره منه مستقلا، كالابتداء و الانتهاء بالنسبة إلى السير، و آلية الإناء و نحوه بالنسبة إلى الأكل و الشرب و نحوهما، فإذا تعلق الأمر بالوضوء و النهي عن استعمال آنية الذهب و الفضّة مثلا كان الوضوء في الآنية المذكورة مندرجا في باب الاجتماع، و التفاصيل موكولة إلى محلها.