رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٥١ - الثاني في ذكر روايات الباب
الجهتين، و دفعا لشبهة السائل [١] من الجهة الثانية، و لو كان جواز الصلاة فيه مخصوصا بوبره لم يكن للحكم بتذكيته أثر من هذه الجهة [٢]- كما لا يخفى.
و يدلّ أيضا- على اتّحاد حكم الجلد و الوبر في جواز الصلاة في كلّ منهما- صحيح سعد بن سعد [٣] قال: سألت الرضا ٧ عن جلود الخزّ، قال: هو ذا نحن نلبس» فقلت: ذاك الوبر- جعلت فداك- فقال: «إذا حلّ وبره حلّ جلده».
أمّا فقه الحديث: فلا يخفى أنّ ما نقله في الجواهر [٤] عن
[١] إذ كان يتوهم أن الخز ميتة لأنه دابة تخرج من الماء بنفسها أو بالصيد فإذا فقد الماء مات، و أنه من ذوات الأربع و ليس من قبيل الحيتان ليكون تذكيته بموته خارج الماء.
[٢] أي من جهة الصلاة في وبره، إذ لا مانع من الصلاة في وبر الميتة- بما هو وبر الميتة- و نحوه ممّا لا تحلّه الحياة منها- كما هو واضح.
[٣] هو رابع عشر أحاديث الباب العاشر من أبواب لباس المصلي من الوسائل.
[٤] قال (قدّس سرّه) فيه (٨: ٨٨): (قيل «هو ذا» في كلامه ٧- بفتح الهاء و سكون الواو- كلمة مفردة تستعمل للتأكيد و التحقيق و الاستمرار و التتابع و الاتصال، مرادفة (همي) في لغة الفرس المستعملة في أشعار بلغائهم كثيرا، لا أن المراد منها الضمير و اسم الإشارة- كما يشهد له التأمل من وجوه-، فيكون إخباره باستمرار لبسه و اتصاله كالصريح في شموله لحال الصلاة)، انتهى موضع الحاجة. و عليه فمراده ٧ الأخبار بأنهم : يلبسون الجلد مستمرا