رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٤٤٠ - المقام الثالث في البحث عن اندراج الشبهة في مجاري الاستصحاب الموضوعي
الآخر-، فلا يعقل أن يكون شيء منها [١] مسبوقا بالعدم بهذا المعنى المتقوّم به استصحابه [٢]، و إن كان مسبوقا به [٣] بمعنى آخر أجنبيّ عن ذلك، راجع إلى صرف تقدّم أحد النقيضين على الآخر، و هذا [٤] من الوضوح و البداهة كاستحالة اجتماع النقيضين و من جزئيّاته [٥]، و إن كان أكثر ما يقع من الاشتباه في محلّ البحث إنّما هو من جهة الخلط بين المعنيين، فلا تغفل.
ثانيهما: أنّ حقيقة المقوليّة و النعتيّة التي تقع التامّة الخبريّة، أو الناقصة التقييديّة حكاية عنها أو بإزائها [٦] هي في باب الأعراض
[١] أي: من الوجودات الصرفة، أو المتحصّلة ممّا ذكر.
[٢] و هو أن يكون الوجود موضوعا للعدم المستصحب، فيقال: إنّه كان معدوما سابقا فيستصحب.
[٣] أي: الوجود مسبوقا بالعدم بمعنى آخر أجنبيّ عمّا يتقوّم به الاستصحاب، و هو صرف تقدّم عدم الممكنات على وجودها زمانا- الذي تقتضيه طبيعتها الإمكانية-، فإنّه بهذا الاعتبار يصحّ أن يقال:
الوجود مسبوق بالعدم، لكنّها تغاير المسبوقيّة المعتبرة في الاستصحاب.
و نظير المقام أنه تارة يقال: زيد مسبوق بالعدالة، و اخرى يقال: فسق زيد مسبوق بعدالته، و كلاهما صحيح، باعتبارين.
[٤] المشار إليه هو: استحالة أن يكون الوجود مسبوقا بالعدم بالمعنى المتقوّم به استصحابه.
[٥] فإنّ كون الوجود معدوما يقتضي اتحادهما خارجا، و هذا اجتماع للنقيضين.
[٦] لفّ و نشر مرتّب، تقديره: أنّ حقيقة المقوليّة التي تقع الجملة التامّة