رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٣٦ - الثاني في ذكر روايات الباب
التعليل بيانا لخروجه الموضوعي عن السباع و امتيازه عن السمور و الثعالب بذلك، إذ هو المعلّل بهذه العلّة دون الرخصة المرسلة، و قد عرفت أنّه لا مساس لما كان من هذا القبيل بالكبرى الكلّية.
و أما في رواية ابن أبي حمزة فكونه تعليلا لجواز الصلاة في السنجاب مبنيّ على ما في بعض نسخ الوسائل من اشتمال ما سأله أخيرا- و هو قوله: قلت و ما يؤكل من غير الغنم- على (لا) النافية [١].
و بما أن عدم كونه من الحشرات مفروغ عنه بل و كذا من المسوخ- و لو لمعهودية ذلك و معلومية انحصاره في أنواع معينة، و في بعض الأخبار أنها ثلاثة عشر نوعا، و عددها المتحصل من مجموع نصوص الباب نيف و عشرون و ليس منها السنجاب (الباب الثاني من أبواب الأطعمة المحرمة من الوسائل)- فهو إذن غير مندرج في شيء من الأنواع الثلاثة فتصح الصلاة فيه.
و بالجملة ليس الغرض من إيراد هذا التعليل بيان علة عامة صالحة لكونها في قوة الكبرى الكلّية بل بيان لحال المورد و أنه ليس من قسم السباع كي يمنع عن الصلاة فيه من هذه الجهة، و بعد المفروغيّة عن أنه ليس من القسمين الآخرين أيضا فلا مانع من الصلاة فيه. و هذا البيان يجري في رواية ابن أبي حمزة أيضا، فلا حظ.
[١] إذ بناء عليه يكون سؤالا عن الصلاة فيما لا يؤكل لحمه، فأجاب ٧ بعدم البأس بها في السنجاب منها معللا بما ذكر، فيكون للبحث- عن أنّ العلّة المذكورة هل هي في قوة الكبرى الكلّية أو لا- مجال. أما بناء على الخلوّ عن تلك الزيادة فظاهره السؤال عما يحلّ أكله مما يصنع منه الفراء من غير الغنم- كما سيأتي-، و قد أجاب ٧ بحلّية السنجاب، و عليه فالتعليل تعليل لحلّه و أجنبيّ عن المقام.