رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٣٠٣ - المبحث الثاني - في تنقيح الكبرى و هي إهمال القوم لحكم الدوران بين الأقل و الأكثر لشبهة خارجية
بخصوصيّة وجوديّة أو عدميّة أخرى زائدة على ما علم دخله فيه [١]، من دون فرق في ذلك بين استناده إلى الجهل بما من شأنه الأخذ من الشارع- كما في الشبهات الحكميّة و المفهوميّة [٢]- أو إلى الجهل بالانطباق الخارجي الموجب لدخل خصوصيّة أخرى في المطلوب- كما في محلّ البحث و أشباهه [٣].
و توهّم عدم جريانها في خصوص الأخير لا بدّ و أن يرجع إمّا إلى دعوى قصور في المقتضي بأن يدّعى اختصاص حكم العقل بعذريّة الجهل، و قصر مفاد دليل الرفع بخصوص القسمين الأوّلين [٤].
[١] أي في المطلوب من الأجزاء و القيود المعلوم دخلها فيه.
[٢] و هي الشبهة في الحكم الناشئة من اشتباه المفهوم من النص و إجماله مادة أو هيئة أو متعلقا، و من الواضح أن ارتفاع الجهل في هذه الشبهة- كالشبهة الحكمية- إنما يكون ببيان الشارع.
[٣] من الشبهات الموضوعية للموانع المأخوذ عدمها قيدا في المطلوب، فإنّ من الواضح أن الشك في انطباق عنوان المانع كعنوان (ما لا يؤكل لحمه) على شيء يستلزم الشكّ في دخل عدم ذلك الشيء في المطلوب زائدا على دخالة إعدام المصاديق المعلومة منه فيه، و رفع الجهالة في هذا القسم ليس من شأن الشارع- كما لا يخفى.
[٤] متعلق بكلّ من (اختصاص) و (قصر)، فيكون من باب التنازع في العمل، يعني يدعى اختصاص كلّ من حكم العقل بالبراءة و حكم الشرع بالرفع- و هما مقتضيان لجريان البراءة في الارتباطيات بناء على جريان