رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٢١ - الثاني في ذكر روايات الباب
سألت أبا الحسن ٧ عن الصلاة في السمور و السنجاب و الثعالب فقال: «لا خير في ذا كلّه ما خلا السنجاب فإنه دابّة لا تأكل اللحم»- فقد يتوهّم أنّ مقتضى ما هو المتسالم عليه في العلّة المنصوصة من كونها في قوّة الكبرى الكلّية هو تعميم الرخصة المعلّلة بهذه العلّة لكلّ محرم لا يأكل اللحم [١]، و تخصيص ما يدلّ على عموم المانعيّة [٢] بذلك. و حكى في الجواهر [٣] عن بعض عكس ذلك و سقوط الروايتين الشريفتين عن صلاحيّة التعويل عليهما حتى في السنجاب لمكان الاشتمال على تلك العلّة المجمع على خلافها.
و أنت خبير بابتناء كلّ من الإفراط و التفريط المذكورين [٤] على توهّم اندراج المقام فيما يكون من العلّة المنصوصة في قوّة الكبرى الكليّة لعدم تحرّر ضابطه، و هو و إن كان خارجا عمّا نحن فيه، لكن حيث إنّه من المهمّات التي لم تحرّر فينبغي أن لا يفوتنا توضيحه.
و محصّل ذلك هو: أنّ ما ورد من علل الأحكام يكون تارة بيانا
[١] و إن لم يكن سنجابا.
[٢] يعني عمومها لكل محرّم الأكل، و العلّة كما تعمّم فهي تخصّص أيضا، و النتيجة ثبوت المانعيّة لمحرم الأكل الذي يأكل اللحم.
[٣] الجواهر (٨: ٩٩).
[٤] الإفراط هو الأخذ بالتعليل بجميع مقتضياته من التعميم و التخصيص، و التفريط هو الإعراض عن الروايتين بالكلّية لاشتمالهما على التعليل الذي لا يمكن الالتزام بمقتضياته.