رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ١٧٤ - الأمر الخامس الأدلة الاجتهادية المستدل بها على الجواز في المشتبه و ردها
تقدير.
[الأمر الخامس الأدلة الاجتهادية المستدل بها على الجواز في المشتبه و ردها]
الأمر الخامس: إنّه بعد الفراغ عن كون المانعيّة في المقام مطلقة غير مقصورة بصورة العلم بموضوعها، فقد تشبّثوا لجوازها [١] في المشتبه:
تارة بإطلاق ما يدلّ على جوازها فيما كان من الملابس تستر العورة [٢].
و أخرى بإطلاق ما يدلّ على جوازها فيما أخذ من يد المسلم [٣]، و ما يلحق به [٤].
[١] الجواز المدّعى هنا جواز ظاهري تقتضيه أدلة اجتهادية أو أصول عملية، مع كون المانعية الواقعية مترتبة على موضوعها الواقعي، و هذا بخلاف الجواز المدعى في الأمر السابق، فإنّه جواز واقعي ناش عن اختصاص المانعية- واقعا- بما علم عدم مأكوليته.
[٢] نحو ما دلّ على جواز صلاة الرجل في قميص واحد إذا كان كثيفا، و كذا صلاة المرأة في الدرع و المقنعة، و النهي عن الصلاة فيما شفّ أو وصف، و ما ورد من أمر المرأة بالتستّر في الصلاة بثوبين أو ثلاثة (راجع البابين ٢١ و ٢٨ من أبواب لباس المصلي من الوسائل)، بدعوى شمول إطلاقها لجميع أنواع اللباس- و منها المشكوك المبحوث عنه-، هذا، و ممن استند إلى هذا الوجه صاحب الجواهر (قدّس سرّه) (الجواهر ٨: ٨٠).
[٣] بالشراء منه أو من سوق المسلمين و إن لم يثبت إسلام البائع، فإنّ الظاهر أن اعتبار سوقهم إنما هو لأماريّتها على إسلام من فيها من الباعة، و الروايات الدالة على ذلك مذكورة في الباب ٥٠ من أبواب النجاسات من الوسائل.
[٤] كالمصنوع في أرض يغلب فيها المسلمون، و ما وجد مطروحا في أرضهم ممّا عليه أثر استعمالهم- على كلام في الأخير-، راجع الباب الآنف الذكر.