رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ١٢٢ - الأمر الثالث هل الوقوع في المأكول شرط أو الوقوع في غيره مانع أو كلاهما
ذلك، و قد استظهر شرطيّة المأكوليّة أيضا من ذيلها [١]، لكنّه خصّصها باللباس، لخلوّه عمّا يوجب التوسّع في الظرفية فيه [٢]، و قد التزم في خصوص اللباس بكلا الأمرين بزعم عدم التنافي، و فرّع ما اختاره من التفصيل في جوازها [٣] في المشتبه بين اللباس و غيره من المذكورات على ذلك [٤]، بناء منه [٥] على المفروغيّة عن
[١] و هو قوله ٧: «لا تقبل تلك الصلاة حتّى يصلّى في غيره مما أحلّ اللّه أكله»، و سيأتي البحث عنه.
[٢] فيؤخذ بظاهر الظرفية فيه و هو الظرفية الحقيقية الخاصّة باللباس.
[٣] أي جواز الصلاة.
[٤] يعني على تعميمه المانعية للجميع و تخصيصه الشرطية باللباس، قال (قدّس سرّه) في الجواهر (٨: ٨٢): «و لكن قد يقال: إن المستفاد من الموثق المزبور شرطية المأكول بالنظر إلى الملبوس نفسه، أمّا ما كان عليه من الشعرات- بناء على المنع منها- أو الفضلات أو المحمول أو نحو ذلك فلا دلالة فيه على اشتراط كونه من المأكول كي لا يجزي الصلاة مع الشك فيها، بل هي تبقى على النهي عنها من غير المأكول، فمع تحققها تبطل الصلاة، و مع الشك فلا» انتهى موضع الحاجة، و محصّله أنّه لا دليل على الشرطية بالنسبة إلى غير الملبوس، بل مجرد المانعية المستتبعة للصحة مع الشك، أمّا الملبوس فقد دلّ الدليل على الشرطية أيضا بالنسبة إليه، و مقتضاها البطلان لدى الشك.
[٥] تعليل لاختياره التفصيل المذكور، فإنّ مقتضى الأصل المذكور عدم وقوع الصلاة في المأكول المعتبر شرطا في اللباس فتبطل، و عدم وقوعها في غير المأكول المعتبر مانعا في غير اللباس فتصح، و سيأتي تحقيق الحال في هذا الأصل في المقام الثالث من مقامات البحث عن الأصول العملية التي وقع البحث عن جريانها في المقام.