رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ١١٦ - الثاني في ذكر روايات الباب
محمّد و أيوب بن نوح- هو المعمول به بين الأصحاب، بل نقل في المعتبر عن جماعة منهم دعوى الإجماع على ذلك، و كان حال ما دلّ على جوازها في المغشوش بتلك الأوبار [١] كحال ما دلّ على جوازها فيها عند خلوصها [٢]- كما تقدّم-، و لو فرض تكافؤهما [٣] و تساقطهما بذلك- كما هو الشأن فيما كان للمخصّص معارض
وردت الرخصة فيه- و منها الخز المغشوش بوبر الأرانب- قد ورد المنع عنه أيضا، و عليه- أي على المنع- بنى العصابة و لم يلتفتوا إلى روايات الرخصة، حيث عرفوا أنها إنما أعطيت من جراب النورة، هذا. و قد أشار عليه (قدّس سرّه) هنا إلى الرواية المانعة عن الخز المغشوش، و هي ما رفعه أحمد بن محمّد أو أيوب بن نوح- على اختلاف طرقه- عن أبي عبد اللّه ٧ أنه قال: «الصلاة في الخزّ الخالص لا بأس به، فأما الذي يخلط فيه وبر الأرانب أو غير ذلك ممّا يشبه هذا فلا تصلّ فيه»، راجع الباب ٩ من لباس المصلي من الوسائل، الحديث ١.
[١] و هو رواية داود الصرمي- كما في التهذيب- أو داود الصرمي عن بشير بن يسار- كما في الاستبصار- قال: سألته عن الصلاة في الخز يغشّ بوبر الأرانب، فكتب: «يجوز ذلك»، راجع نفس الباب، الحديث ٢.
[٢] أي في أوبار الأرانب الخالصة، كصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن الفراء و السمّور و السنجاب و الثعالب و أشباهه، قال: «لا بأس بالصلاة فيه». (الباب ٤، الحديث ٢)، و أشباهه تشمل الأرانب.
و المقصود بالعبارة أنّ حال الجميع واحد، و هو أنها مهجورة عند الأصحاب محمولة على التقية.
[٣] بأن لم يعتدّ برجحان الرواية المانعة على المجوّزة بمخالفتها لمن جعل اللّه الرشد في خلافهم.