رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ١١٥ - الثاني في ذكر روايات الباب
ذلك الخليط قدر ما يحصل منه زيادة عرفيّة في مقدار المجموع [١] لم يخرج عن حكمه، سواء كان ظاهرا أو كان غشّا خفيّا [٢] لا يبان فيه، إذ لا مجال لتوهّم استهلاكه [٣]، و لا جدوى لتسمية المجموع عرفا باسم ما غشّ به [٤]، كيف و ليست ناشئة عن الصدق و الانطباق [٥]، و إنما هي من الخطأ أو التسامح في التطبيق، و أيّا ما كان [٦] لا عبرة به، و من ذلك الخزّ المغشوش بوبر الأرانب و نحوه، و تقدّم [٧] أنّ ما دلّ على عدم جوازها فيه- و هو رواية أحمد بن
[١] بحيث يقال عرفا إنّه مؤلّف من المأكول و غيره، و لو بنسبة العشر مثلا أو أقلّ.
[٢] إذ لا أثر لخفائه مع فرض وجوده بمقدار معتدّ به.
[٣] حتّى عرفا، لأن المفروض أنّ له كميّة محسوسة بحيث يراه العرف موجودا ضمن المجموع، و هو ينافي الاستهلاك- المبنيّ على عدّه معدوما.
[٤] كما إذا سمّي الخزّ المغشوش بوبر الأرانب أو الثعالب باسم الخزّ.
[٥] فإنّ المسامحة العرفية إن كانت في توسعة دائرة المفهوم، بحيث أصبح المفهوم العرفي تامّ الانطباق و الصدق على المورد، أخذ بها. أمّا إذا كانت مسامحة في التطبيق فقط من دون انطباق حقيقي- لعدم اتّساع المفهوم حقيقة و لا عرفا- فلا عبرة بها- كالمسامحة في إطلاق الكرّ على ما ينقص منه غرفة-، و المقام من الثاني، و أوضح منها في عدم الاعتبار ما إذا كان خطأ عرفيا في التسمية و التطبيق.
[٦] أي من الأمرين: الخطأ أو التسامح.
[٧] تقدّم منه (قدّس سرّه) في ذيل الجهة الاولى أنّ ما سوى الخز و السنجاب مما