رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ١١٢ - الثاني في ذكر روايات الباب
- كما عن جامع المقاصد [١]- لا يخلو عن الإشكال [٢]، خصوصا إذا التفّت بما ينسج الثوب منه.
و أمّا صحيحة محمّد بن عبد الجبّار [٣] فتقدّم أنّ ما تضمّنته من اعتبار التذكية في الوبر، و إطلاق جوازها فيما كان منه ذكيّا قرينة
[١] قال (قدّس سرّه) (٢: ٨١): فيعمّ المنع حتى الشعرة الواحدة على الثوب أو البدن.
[٢] وجه الإشكال في صورة التفافها بالخيوط المنسوج منها الثوب: قرب دعوى أنها إذ لا تميّز لها حينئذ فهي مستهلكة في الخيوط، فلا يرى لها العرف وجودا، فلا يصدق أنه صلّى فيها، أما وجهه في غير هذه الصورة- كالملقاة على البدن أو الثوب- فلا يخلو عن خفاء، إذ الاستهلاك مع تميّزها و انفصالها غير متحقق، و صغرها لا يلحقها بالمعدوم، و تسامح العرف فيه- لو فرض- لا عبرة به لكونه تسامحا في التطبيق، و المفروض صدق الشعر عليها حقيقة، هذا. و يأتي في الفرع الرابع الباحث عن حكم الخليط و المغشوش ما له نفع تامّ في المقام، فانتظر.
[٣] الدالة على جواز الصلاة في قلنسوة عليها وبر ما لا يؤكل لحمه إذا كان حيوانه مذكّى، و يستفاد منها- بعد إلغاء خصوصية المورد- عموم الحكم لما يلتصق بغير القلنسوة من سائر اللباس و البدن، فتعارض موثقة ابن بكير و رواية الهمداني الآنفة الذكر، و قد عالج (قدّس سرّه)- كغيره- التعارض المزبور بما تقدّم من وجود الأمارة الظاهرة على صدور الصحيحة تقية و هي مطابقة ما تضمّنته- من اعتبار التذكية في الوبر و إطلاق جواز الصلاة فيه و إن كان محرّم الأكل- لمذهب العامّة المشهور في ذلك العصر، هذا. و قد مرّ أنه قد يحتمل بل يستظهر أن يراد بالذكيّ فيها محلّل الأكل، و عليه فلا معارضة.