اهل بيت« عليهم السلام» در قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٧٣٢ - فصل سوم مسئوليت عالمان
الفصل الرّابع: جَوامِعُ وَصاياهُم
٨٤٤. الكافي عن عبد الرّحمن بن الحجّاج: بَعثَ إلَيَّ أبُو الحَسَنِ موسى عليه السلام بِوَصِيَّةِ أميرِالمُؤمِنينَ عليه السلام وهِيَ:
بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ
هذا ما أوصى بِهِ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ، أوصى أنَّهُ يَشهَدُ أن لا إلهَ إلَّااللَّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لَهُ، وأنَّ مُحَمَّداً عَبدُهُ ورَسولُهُ، أَرْسَلَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدّينِ كُلّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وآلِهِ، ثُمَّ إنَّ صَلاتي ونُسُكي ومَحيايَ ومَماتي للَّهِ رَبِّ العالَمينَ لا شَريكَ لَهُ وبِذلِكَ امِرتُ وأنَا مِنَ المُسلِمينَ.
ثُمَّ إنّي اوصيكَ يا حَسَنُ وجَميعَ أهلِ بَيتي ووُلدي ومَن بَلَغَهُ كِتابي بِتَقوَى اللَّهِ رَبِّكُم، ولا تَموتُنَّ إلّاوأنتُم مُسلِمونَ، وَاعتَصِموا بِحَبلِ اللَّهِ جَميعاً ولا تَفَرَّقوا، فَإِنّي سَمِعتُ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله يَقولُ: صَلاحُ ذاتِ البَينِ أفضَلُ مِن عامَّةِ الصَّلاةِ وَالصِّيامِ، و إنَّ المُبيرَةَ[١٤٤٦] الحالِقَةَ[١٤٤٧] لِلدّينِ فَسادُ ذاتِ البَينِ، ولاقُوَّةَ إلّابِاللَّهِ العَلِيِّ العَظيمِ، انظُروا ذَوي أرحامِكُم فَصِلوهُم يُهَوِّنِ اللَّهُ عَلَيكُمُ الحِسابَ.
[١٤٤٦]. مُبيرة: مُهلكة( لسان العرب: ج ٤ ص ٨٦« بور»).
[١٤٤٧]. الحالقة: الخصلة التي من شأنها أن تحلِق، أي تُهلك وتستأصل الدين كما يستأصل الموس الشَّعر، وقيل: هي قطيعة الرحم والتظالم( النهاية: ج ١ ص ٤٢٨« حلق»).