اهل بيت« عليهم السلام» در قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٧٤ - فصل سوم گذشت اهل بيت
وقَد عَلِمتُم ما كانَ مِن عائِشَةَ في أمرِهِ، فَلَمّا ظَفِرَ بِها أكرَمَها، وبَعَثَ مَعَها إلَى المَدينَةِ عِشرينَ امرَأَةً مِن نِساءِ عَبدِالقَيسِ عَمَّمَهُنَّ بِالعَمائِمِ وقَلَّدَهُنَّ بِالسُّيوفِ، فَلَمّا كانَت بِبَعضِ الطَّريقِ ذَكَرَتهُ بِما لا يَجوزُ أن يُذكَرَ بِهِ، وتَأَفَّفَت وقالَت: هَتَكَ سِتري بِرِجالِهِ وجُندِهِ الَّذينَ وَكَّلَهُم بي. فَلَمّا وَصَلَتِ المَدينَةَ ألقَى النِّساءُ عَمائِمَهُنَّ، وقُلنَ لَها: إنَّما نَحنُ نِسوَةٌ.
وحارَبَهُ أهلُ البَصرَةِ، وضَرَبوا وَجهَهُ ووُجوهَ أولادِهِ بِالسُّيوفِ، وشَتَموهُ ولَعَنوهُ، فَلَمّا ظَفِرَ بِهِم رَفَعَ السَّيفَ عَنهُم، ونادى مُناديهِ في أقطارِ العَسكَرِ: ألا لا يُتبَعُ مُوَلٍّ، ولا يُجهَزُ عَلى جَريحٍ، ولا يُقتَلُ مُستَأسَرٌ، ومَن ألقى سِلاحَهُ فَهُوَ آمِنٌ، ومَن تَحَيَّزَ إلى عَسكَرِ الإِمامِ فَهُوَ آمِنٌ. ولَم يَأخُذ أثقالَهُم، ولا سَبى ذَرارِيَهُم، ولا غَنِمَ شَيئاً مِن أموالِهِم، ولَو شاءَ أن يَفعَلَ كُلَّ ذلِكَ لَفَعَلَ، ولكِنَّهُ أبى إلَّاالصَّفحَ وَالعَفوَ، وتَقَيَّلَ سُنَّةَ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله يَومَ فَتحِ مَكَّةَ، فَإِنَّهُ عَفا وَالأَحقادُ لم تَبرُد، وَالإِساءَةُ لَم تُنسَ.[١١٥٤]
٦٥٣. الإمام الحسن عليه السلام: اخِذَ ابنُ مُلجَمٍ فَادخِلَ عَلى عَلِيٍّ عليه السلام، فَقالَ: أطيبوا طَعامَهُ وألينوا فِراشَهُ، فَإِن أعِش فَأَنَا وَلِيُّ دَمي؛ عَفوٌ أو قِصاصٌ، وإن مِتُّ فَأَلحِقوهُ بي اخاصِمهُ عِندَ رَبِّ العالَمينَ.[١١٥٥]
٦٥٤. الإمام الباقر عليه السلام: إنَّ عَلِيّاً عليه السلام قالَ فِي ابنِ مُلجَمٍ بَعدَما ضَرَبَهُ: أطعِموهُ وَاسقوهُ، أحسِنوا إسارَهُ، فَإِن عِشتُ فَأَنَا وَلِيُّ دَمي، أعفو إن شِئتُ وإن شِئتُ استَقَدتُ، وإن
[١١٥٤]. شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ١ ص ٢٢؛ بحار الأنوار: ج ٤١ ص ١٤٤ ذيل ح ٤٥، وراجع: الصراط المستقيم: ج ١ ص ١٦٢.
[١١٥٥]. اسد الغابة: ج ٤ ص ١١٣ الرقم ٣٧٨٩، الطبقات الكبرى: ج ٣ ص ٣٧، أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٢٥٦ كلاهما نحوه، تاريخ دمشق: ج ٤٢ ص ٥٥٩؛ تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ٢١٢ نحوه.