اهل بيت« عليهم السلام» در قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٠٠٠ - فصل پنجم ستم هاى رفته بر اهل بيت
١٢٢٧. شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: رُوِيَ أنَّ أبا جَعفَرٍ مُحَمَّدَ بنَ عَلِيٍّ الباقِرِ عليه السلام قالَ لِبَعضِ أصحابِهِ: يا فُلانُ، ما لَقينا مِن ظُلمِ قُرَيشٍ إيّانا وتَظاهُرِهِم عَلَينا! وما لَقِيَ شيعَتُنا ومُحِبّونا مِنَ النّاسِ! إنَّ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله قُبِضَ وقَد أخبَرَ أنّا أولَى النّاسِ بِالنّاسِ، فَتَمالَأَت عَلَينا قُرَيشٌ حَتّى أخرَجَتِ الأَمرَ عَن مَعدِنِهِ، وَاحتَجَّت عَلَى الأَنصارِ بِحَقِّنا وحُجَّتِنا. ثُمَّ تَداوَلَتها قُرَيشٌ، واحِدٌ بَعدَ واحِدٍ، حَتّى رَجَعَت إلَينا، فَنَكَثَت بَيعَتَنا، ونَصَبَتِ الحَربَ لَنا، ولَم يَزَل صاحِبُ الأَمرِ في صَعودٍ كَؤودٍ حَتّى قُتِلَ.
فَبويِعَ الحَسَنُ ابنُهُ وعوهِدَ، ثُمَّ غُدِرَ بِهِ واسلِمَ، ووَثَبَ عَلَيهِ أهلُ العِراقِ حَتّى طُعِنَ بِخَنجَرٍ في جَنبِهِ، ونُهِبَت عَسكَرُهُ، وعولِجَت خَلاليلُ[١٩٣٥] امَّهاتِ أولادِهِ، فَوادَعَ مُعاوِيَةَ وحَقَنَ دَمَهَ ودِماءَ أهلِ بَيتِهِ، وهُم قَليلٌ حَقَّ قَليلٍ.
ثُمَّ بايَعَ الحُسَينَ عليه السلام مِن أهلِ العِراقِ عِشرونَ ألفاً، ثُمَّ غَدَروا بِهِ، وخَرَجوا عَلَيهِ، وبَيعَتُهُ في أعناقِهِم، وقَتَلوهُ.
ثُمَّ لَم نَزَل- أهلَ البَيتِ- نُستَذَلُّ ونُستَضامُ، ونُقصى ونُمتَهَنُ، ونُحرَمُ ونُقتَلُ، ونَخافُ ولا نَأمَنُ عَلى دِمائِنا ودِماءِ أولِيائِنا. ووَجَدَ الكاذِبونَ الجاحِدونَ لِكَذِبِهِم وجُحودِهِم مَوضِعاً يَتَقَرَّبونَ بِهِ إلى أولِيائِهِم، وقُضاةِ السّوءِ وعُمّالِ السّوءِ في كُلِّ بَلدَةٍ، فَحَدَّثوهُم بِالأَحاديثِ المَوضوعَةِ المَكذوبَةِ، ورَوَوا عَنّا ما لَم نَقُلهُ وما لَم نَفعَلهُ؛ لِيُبَغِّضونا إلَى النّاسِ.
وكانَ عِظَمُ ذلِكَ وكِبَرُهُ زَمَنَ مُعاوِيَةَ بَعدَ مَوتِ الحَسَنِ عليه السلام، فَقُتِّلَت شيعَتُنا بِكُلِّ بَلدَةٍ، وقُطِّعَتِ الأَيدي وَالأَرجُلُ عَلَى الظِّنَّةِ، وكانَ مَن يُذكَرُ بِحُبِّنا وَالانقِطاعِ إلَينا سُجِنَ أو نُهِبَ مالُهُ، أو هُدِمَت دارُهُ.
[١٩٣٥]. كذا في المصدر، ولعلّ الصواب« خلاخيل».