كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٧٩ - و زيد شروط
قال: و قوله (عليه السلام): كلّما كبرت نقصت دالّ على توزيع الأيام على الأعمار غالبا [١].
قلت: و أمّا تأخّر الأقران عن الأهل فلاتفاق الأعيان على الأهل دونهن، و تبادر الأهل من نسائها، و التصريح بهن في خبر أبي بصير [٢]. ثمّ إنّه و خبر ابن مسلم ينصّان على الاكتفاء ببعض النساء [٣] كما يعطيه اقتصار من اقتصر على فقدانهن مع عدم اتفاق اتفاقهن غالبا، و ربّما تعسّر أو تعذّر اعتبار حال الجميع، مع أنّ اعتبار الجميع يوجب اعتبار الأحياء و الأموات من قرب منهن و من بعد، و خلافه ظاهر.
نعم في خبر ابن مسلم: فإن كنّ نساؤها مختلفات، فأكثر جلوسها عشرة أيام و أقله ثلاثة أيام [٤].
و من ذكر الاختلاف تمسك به و بفقدان الظن مع الاختلاف، و يمكن إرادة الاختلاف المزيل للظن، فلو اختلف الطبقة القريبة و البعيدة اعتبرت القريبة كما ذكره الشهيد [٥]، و مع اختلاف نساء طبقة واحدة اعتبر الأغلب كما قطع به [٦].
و في نهاية الإحكام: الأقرب أنّها مع الاختلاف ينتقل إلى الأقران لا إلى الأكثر من الأقارب، فلو كنّ عشرا فاتفق تسع رجعت إلى الأقران، و كذا الاقران مع احتمال الرجوع إلى الأكثر عملا بالظاهر. ثمّ قال: الأقرب اعتبار الأقارب مع تفاوت الأسنان، فلو اختلفن فالأقرب ردّها إلى من هو أقرب إليها. ثمّ قال: لو كانت بعض الأقارب تتحيّض بست و الآخر بسبع، احتمل الرجوع إلى الأقران، لحصول الاختلاف، و الرجوع إلى الست للجمع و الاحتياط [٧].
فإن فقدن أو اختلفن تحيّضت هي و المضطربة في كلّ شهر بسبعة
[١] منتهى المطلب: ج ١ ص ١٠١ س ١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٦١٦ ب ٣ من أبواب النفاس ح ٢٠.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٥٤٦ ب ٨ من أبواب الحيض ح ١.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٥٤٧ ب ٨ من أبواب الحيض ح ٢ و فيه عن (سماعة).
[٥] ذكري الشيعة: ص ٣٠ س ٣٠ و ٣٤.
[٦] ذكري الشيعة: ص ٣٠ س ٣٠ و ٣٤.
[٧] نهاية الإحكام: ج ١ ص ١٣٩.