كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٢٩ - يستحب
اليسرى عليها، و إنّما يتم مع جعل الجنازة بين عمودين و دخول الحامل بينهما [١].
و قيل [٢]: يبتدئ بما يلي يسار الميت فيحمله بالأيمن، ثمّ يحمل ما يلي الرجل اليسرى فيحمله أيضا بالأيمن، ثمّ يحمل ما يلي الرجل اليمنى بالأيسر، ثمّ ما يلي اليد اليمنى بالأيسر أيضا. و نزل عليه خبر علي بن يقطين [٣]، و قد سمعت معناه.
و يستحب قول المشاهد للجنازة المروي عن الباقر و أبيه (عليهما السلام) و هو: الحمد للّه الذي لم يجعلني من السواد المخترم [٤] أي الذي اخترمته المنيّة أو الضلالة أي استأصلته. و المرويّ في خبر عنبسة عن الصادق (عليه السلام) عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و هو: اللّه أكبر هذا ما وعدنا اللّه و رسوله و صدق اللّه و رسوله، اللهم زدنا إيمانا و تسليما، الحمد للّه الذي تعزز بالقدرة و قهر العباد بالموت، ففيه من قاله لم يبق ملك في السماء إلّا بكى رحمة لصوته [٥].
و عن الرضا (عليه السلام): إذا رأيت الجنازة فقل: اللّه أكبر اللّه أكبر، هذا ما وعدنا اللّه و رسوله و صدق اللّه و رسوله، كلّ نفس ذائقة الموت، هذا سبيل لا بد منه إنّا للّه و إنّا إليه راجعون، تسليما لأمره و رضاء بقضائه، و احتساب لحكمه، و صبرا لما قد جرى علينا من حكمه، اللّهم اجعله لنا خير غائب ننتظره [٦].
و يستحبّ طهارة المصلّي من الأحداث اتّفاقا كما في الغنية [٧] و ظاهر التذكرة [٨]، و يؤيّده مع الاعتبار قول الكاظم (عليه السلام) لعبد الحميد بن سعد:
تكون على طهر أحبّ إليّ [٩]. و عن الرضا (عليه السلام): و إن كنت جنبا و تقدمت للصلاة
[١] منتهى المطلب: ج ١ ص ٤٤٤ س ١٢.
[٢] الخلاف: ج ١ ص ٧١٨ المسألة ٥٣١.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٨٣٠ ب ٨ من أبواب الدفن ح ٤.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٨٣٠ و ٨٣١ ب ٩ من أبواب الدفن ح ١ و ٣.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٨٣١ ب ٩ من أبواب الدفن ح ٢.
[٦] فقه الرضا: ص ١٧٦.
[٧] غنية النزوع (الجوامع الفقهية): ص ٥٠٢ س ٨.
[٨] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٤٩ س ١٨.
[٩] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٧٩٨ ب ٢١ من أبواب صلاة الجنازة ح ٢.