كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٣٢ - و إذا حاضت بعد دخول وقت الصلاة بقدر الطهارة
و إذا حاضت بعد دخول وقت الصلاة بقدر الطهارة
إن فقدتها و أدائها تامة خفيفة مشتملة على أقل الواجبات دون المندوبات قضتها وجوبا إذا طهرت إجماعا على الظاهر. و لخبر يونس بن يعقوب عن الصادق (عليه السلام):
في امرأة دخل وقت الصلاة و هي طاهر، فأخّرت الصلاة حتى حاضت، قال:
تقضي إذا طهرت [١]. و مضمر عبد الرحمن بن الحجاج فيمن طمثت بعد ما زالت الشمس و لم تصلّ الظهر، هل عليها قضاء تلك الصلاة قال: نعم [٢].
و لم يوجب أبو حنيفة القضاء ما كان بقي من الوقت شيء [٣]، بناء على اختصاص الوجوب بآخر الوقت.
و قد يتوهّم من قول الكاظم (عليه السلام) في خبر الفضل بن يونس: إذا رأت المرأة الدم بعد ما يمضي من زوال الشمس أربعة أقدام فلتمسك عن الصلاة، فإذا طهرت من الدم فلتقض صلاة الظهر، لأنّ وقت الظهر دخل عليها و هي طاهر، و خرج عنها وقت الظهر و هي طاهر، فضيّعت صلاة الظهر فوجب عليها قضاؤها [٤]. غايته مع احتمال التقية شدة وضوح وجوب القضاء حينئذ و مضى مقدار الطهارة مما نصّ عليه في الشرائع [٥]، و هو ظاهر الأكثر، لاعتبارهم تمكّنها من الصلاة.
و استشكل في صلاة نهاية الإحكام من توقفها عليها، و من إمكان تقديمها على الوقت، قال: إذا لم يجز تقديمها الطهارة كالمتيمم و المستحاضة [٦]. و أجاد الشهيد حيث قال: لا عبرة بالتمكّن منها قبل الوقت، لعدم المخاطبة بها حينئذ [٧].
و لعلّه لا إشكال في عدم اعتبار وقتها إذا كانت متطهّرة قبله كما قطع به في التذكرة [٨] و نهاية الإحكام [٩] و الذكرى [١٠]. و اعتبر في الذكرى مقدار باقي
[١] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٥٩٧ ب ٤٨ من أبواب الحيض ح ٤.
[٢] المصدر السابق ح ٥.
[٣] الفتاوي الهندية: ج ١ ص ٣٨.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٥٩٦ ب ٤٨ من أبواب الحيض ح ١.
[٥] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٣٠.
[٦] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٣١٧.
[٧] ذكري الشيعة: ص ١٢٢ س ١١.
[٨] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٢٨ س ٣٢.
[٩] نهاية الإحكام: ج ١ ص ١٢٣.
[١٠] ذكري الشيعة: ص ٣٥ س ٥.