كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٠٧ - و يكره
و هل يختصّ الاستثناء بالذمية، كما تقتضيه العبارة و ظاهر الأكثر؟ وجهان، من اختصاص الخبر بها و المخالفة للأصل فيقتصر على اليقين، و من عموم احترام الولد، و هو ظاهر الخلاف [١]، للتعبير فيه بالمشركة، و قد يفرق بشقّ بطن غير الكتابية و إخراج الولد.
ثمّ الشيخ لم يعرف في الخلاف للعامّة في المسألة نصّا [٢]، و في المعتبر [٣] و التذكرة [٤] موافقة عمر بن الخطاب لما ذهبنا إليه من الاستثناء، و عن أحمد: دفنها بين مقبرتي المسلمين و أهل الذمّة [٥].
و إذا دفنت فلا بدّ أن يستدبر بها القبلة على جانبها الأيسر، ليستقبل بالولد على الأيمن، لأنّ وجهه إلى ظهرها، قال في التذكرة: و هو وفاق [٦]. و هو ظاهر الخلاف [٧].
و يكره
فرش القبر بالساج و غيره لغير ضرورة كما في الوسيلة [٨] و كتب المحقّق [٩]، لأنّه إتلاف للمال بلا مستند شرعيّ، مع استحباب وضع خدّه على التراب كما في الأخبار [١٠]، و من الضرورة نداوة القبر، لأنّ عليّ بن بلال كتب إلى أبي الحسن الثالث (عليه السلام) أنّه ربّما مات عندنا الميّت و تكون الأرض نديّة فيفرش القبر بالساج أو يطبق عليه فهل يجوز ذلك؟ فكتب: ذلك جائز [١١]. و قال الصادق (عليه السلام) في خبر يحيى بن أبي العلاء: ألقى شقران مولى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في قبره القطيفة [١٢]. و كان معناه ما روته العامّة عن ابن عباس، قال: جعل في قبر
[١] الخلاف: ج ١ ص ٧٣٠ المسألة ٥٥٨.
[٢] الخلاف: ج ١ ص ٧٣٠ المسألة ٥٥٨.
[٣] المعتبر: ج ١ ص ٢٩٣.
[٤] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٥٦ س ٣٨.
[٥] المغني لابن قدامة: ج ٢ ص ٤٢٣.
[٦] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٥٦ س ٣٩.
[٧] الخلاف: ج ١ ص ٧٣٠ المسألة ٥٥٨.
[٨] الوسيلة: ص ٦٩.
[٩] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٤٣، المختصر النافع: ص ١٤، المعتبر: ج ١ ص ٣٠٤.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٨٤١ ب ١٩ من أبواب الدفن.
[١١] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٨٥٣ ب ٢٧ من أبواب الدفن ح ١.
[١٢] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٨٥٣ ب ٢٧ من أبواب الدفن ح ٢.