كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٣٦ - الأوّل عدم الماء
الجهات، فإذا انتهى إلى الغلوة أو الغلوتين رسم محيط الدائرة بحركته، ثمّ يرسم دائرة صغرى، و هكذا إلى أن ينتهي إلى المركز.
و اقتصر في النهاية [١] و الاقتصاد [٢] و الوسيلة [٣] على اليمين و اليسار، و يمكن تعميمهما للأربع، و زاد المفيد [٤] و الحلبي [٥] الإمام فقط، لكون الخلف مفروغا عنه بالمصير، فلا خلاف.
و في المنتهى: احتمال التحري، فما غلب على ظنه جهة الماء طلبه فيها خاصة، قال: و لو قيل: التحري باطل و التخصيص بالبعض ترجيح من غير مرجح فلا بد من الطلب في الجميع و لأنّ كلّ جهة يجوز أن يكون الماء موجودا فيها فيجب الطلب عندها إذ الموجب للتجويز، كان قويا، و الطلب واجب [٦].
إلّا أن يمنع منه مانع أو يعلم عدمه في الجهات كلّها فيسقط أو في بعضها فيسقط فيها خاصة لتحقق الفقدان و انتفاء الفائدة، إلّا أن يعلم أو يظن وجوده فيما زاد على النصاب حيث يسع الوقت للطلب فيه فيجب، و لا يجب بالاحتمال، و إلّا لم يكن للتقدير بالغلوة و الغلوتين معنى.
و لو أخلّ بالطلب حتى ضاق الوقت تيمم وجوبا و صلّى و لا اعادة عليه و إن كان مخطئا في إخلاله بالطلب و إن ظهر وجود الماء فيما دون النصاب وفاقا للشرائع [٧] و المعتبر [٨]، لسقوط الطلب عنه بالضيق، و إن أثم بتركه في السعة و صدق أنّه غير واجد للماء فيجب عليه التيمم و الصلاة فيجزئان، بخلاف واجد الماء إذا ضاق الوقت عن الوضوء إذ لا صلاة إلّا بطهور، و يجب الماء [٩] مع التمكّن و الضيق لا يرفعه مع احتمال المساواة، كما في المختلف [١٠]
[١] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٢٦١.
[٢] الاقتصاد: ص ٢٥١.
[٣] الوسيلة: ص ٦٩.
[٤] المقنعة: ص ٦١.
[٥] الكافي في الفقه: ص ١٣٦.
[٦] منتهى المطلب: ج ١ ص ١٣٩ س ١٤.
[٧] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٤٦.
[٨] المعتبر: ج ١ ص ٣٩٣.
[٩] في ص و ك و م: «المائي».
[١٠] مختلف الشيعة: ج ١ ص ٤٤٥- ٤٤٦.