كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٨ - فإن اشتبه الحيض بالعذرة حكم لها
و في الإرشاد: هو في الأغلب أسود حار يخرج بحرقة من الأيسر [١]. و في التلخيص: هو الدم الأسود غالبا، و أقله ثلاثة أيام متوالية على رأي، و أكثره عشرة [٢] و عبارات هذه الكتب الأربعة يحتمل التعريف المصطلح و غيره، و عبارة الأخير يحتمل التعريف بالجميع، و بقوله: الدم الأسود غالبا وحده.
و في التحرير: هو الدم الأسود الغليظ الذي يخرج بحرقة و حرارة غالبا، و لقليله حدّ يقذفه الرحم مع بلوغ المرأة، ثم يصير لها عادة في أوقات متداولة بحسب مزاجها لحكمة تربية الولد [٣] إلى آخر نحو ما في الكتاب. و هو يظهر في احتمال التعريف بالجميع، و بقوله: الدم الأسود- إلى قوله- و لقليله حدّ، و معه إلى قوله: ثم يصير لها عادة، أو إلى قوله: لحكمة تربية الولد.
فإن اشتبه الحيض بالعذرة حكم لها
أي بأنه للعذرة بالتطوق للقطنة التي تستدخلها، أو للمرأة به، أو به و بعدمه، فإن تطوّقت فالدم للعذرة للأخبار [٤] و الاعتبار. و قطع به أكثر الأصحاب.
و إن خرجت القطنة منغمسة في الدم، فالأكثر و منهم المصنف في أكثر كتبه و الأخبار على أنّه حيض [٥] و في المعتبر أنّه محتمل [٦] و لذا اقتصر في النافع [٧] و الشرائع على التطوق [٨] فيحتمله الكتاب.
و وجهه الشهيد بأنّه قد لا يستجمع مع ذلك الشرائط، و لذا اعترضه، فقال: قلنا بثبوت الحيض فيه إنّما هو بالشرائط المعلومة، و مفهوم الخبرين انه ملتبس بالعذرة
[١] إرشاد الأذهان: ج ١ ص ٢٢٦.
[٢] تلخيص المرام (سلسلة الينابيع الفقهية): ج ٢٦ ص ٢٢٦.
[٣] تحرير الإحكام: ج ١ ص ١٣ س ١٧.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٥٣٥ و ٥٣٦ ب ٢ من أبواب الحيض ح ١ و ٢.
[٥] نهاية الإحكام: ج ١ ص ١١٦، و تحرير الأحكام: ج ١ ص ١٣ س ٢٢، و منتهى المطلب:
ج ١ ص ٩٥ س ٢٥- ٢٦.
[٦] المعتبر: ج ١ ص ١٩٨.
[٧] المختصر النافع: ص ٩.
[٨] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٩.