كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٣٧ - و يجب أن يبدأ الغاسل
فرجه بالسدر و الأشنان أو أحدهما، و هو مستحب، و ليس من إزالة النجاسة بمعنى التطهير الشرعي. و ليس في الغنية إلّا وجوب غسل فرجه و يديه مع النجاسة و الإجماع عليه [١].
و كأنّه لا خلاف في وجوب تطهيره من النجاسة و إن لم يتعرّض له الأكثر، و كأنّه المعني بالإجماع المحكيّ في التذكرة [٢] و نهاية الإحكام [٣]، لكن وجوب تقديمه على الأغسال مبني على تنجّس ماء الغسل. و فيه من الكلام مثل ما مرّ في الجنابة، و يزيد هنا أنّ بدن الميت نجس منجّس للماء لا يطهر إلّا بعد التغسيل، فالتقديم ممتنع، إلّا أن يجوز الطهارة من نجاسة دون اخرى و لم يعهد، فالظاهر أنّ الفاضلين و كلّ من ذكر تقديم الإزالة أو التنجية أرادوا إزالة العين لئلّا يمتزج بماء الغسل، و إن لم يحصل التطهير.
ثمّ يجب أن يستر عورته عن نفسه و عن كلّ ناظر محترم ثمّ يغسّله ناويا كما في الخلاف [٤] و الكافي [٥] و المهذب [٦] و الإشارة [٧]، لتشبيهه في الأخبار بغسل الجنابة، و تعليله بخروج النطفة منه [٨]، و الاحتياط، و كونه عبادة.
و نسب الإجماع عليه إلى الخلاف [٩]، و ليس فيما عندنا من نسخه و نسخ المؤتلف.
و هل تكفي نيّة واحدة للأغسال الثلاثة؟ وجهان، و منصوص الإشارة التعدد [١٠]، و حكي عن مصريات السيد عدم وجوب النية [١١]، و هو خيرة المنتهى [١٢] للأصل. و منع كونه عبادة إلّا مع النية، لاحتمال كونه إزالة نجاسة، و لذا
[١] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٥٠١ س ١٤.
[٢] تذكرة الفقهاء: ص ٣٨ س ٣٢.
[٣] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٢٢٣.
[٤] الخلاف: ج ١ ص ٦٩٢ المسألة ٤٦٩.
[٥] الكافي في الفقه: ص ١٣٥.
[٦] المهذب: ج ١ ص ٥٧.
[٧] إشارة السبق: ص ٧٥.
[٨] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٦٨٥ ب ٣ من أبواب غسل الميت.
[٩] نسبه إليه في ذكري الشيعة: ص ٤٤ س ٣٥.
[١٠] إشارة السبق: ص ٧٥.
[١١] المصدر السابق.
[١٢] منتهى المطلب: ج ١ ص ٤٣٥ س ٢٩.