كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٢٧ - يستحب
من المنتهى العدم [١].
و لا بأس به عندي في جنازة المؤمن دون غيره، للأخبار الفارقة كما أشار إليه الصدوق [٢]، و هي كثيرة، و لا خبر لنا ينهى عنه مطلقا، إلّا خبر: لا تتبعكم [٣]، و هو ضعيف معارض بظاهر قول الصادق (عليه السلام) في خبر إسحاق: إنّ المشي خلف الجنازة أفضل من المشي بين يديها [و لا بأس بأن يمشي بين يديها] [٤].
و قال الحسن: يجب التأخّر خلف جنازة المعادي لذي القربى [٥]. و ظاهر الأخبار المفصّلة معه، إلّا أنّ هنا أخبارا مطلقة بالجواز.
و قال أبو علي: يمشي صاحب الجنازة بين يديها، و القاضون حقه وراءها [٦].
و لعلّه لما في خبر الحسين بن عثمان: أنّ الصادق (عليه السلام) تقدّم سرير ابنه إسماعيل بلا حذاء و لا رداء [٧].
و يستحبّ تربيعها بمعنيين، الأوّل: حملها بأربعة رجال كما في الكافي [٨] و الذكرى [٩] و الموجز الحاوي [١٠]، لأنّه أدخل في توقير الميّت.
و يحتمله قول أبي جعفر (عليه السلام) في خبر جابر: السنّة أن يحمل السرير من جوانبه الأربع، و ما كان بعد ذلك من حمل فهو تطوّع [١١]. و الثاني: حمل الواحد كلّا من جوانبها الأربع.
[١] منتهى المطلب: ج ١ ص ٤٤٥ س ١٩.
[٢] المقنع: ص ١٩.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٨٢٥ ب ٤ من أبواب الدفن ح ٤.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٨٢٤ ب ٤ من أبواب الدفن ح ١.
[٥] ذكري الشيعة: ص ٥٢ س ٢٠.
[٦] ذكري الشيعة: ص ٥٢ س ٢٢.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٦٥٤ ب ٢٧ من أبواب الاحتضار ح ٣.
[٨] الكافي في الفقه: ص ٢٣٨.
[٩] ذكري الشيعة: ص ٥١ س ٢١.
[١٠] الموجز الحاوي (ضمن الرسائل العشرة): ص ٥١.
[١١] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٨٢٨ ب ٧ من أبواب الدفن ح ٢.