كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٧ - و الثاني غيبوبة الحشفة
الهوين بعد فيخرج، قال: إن كان مريضا فليغتسل، و إن لم يكن مريضا فلا شيء عليه، قال: فما فرق بينهما؟ قال: لأنّ الرجل إذا كان صحيحا جاء الماء بدفقة قويّة، و إن كان مريضا لم يجيء إلّا بعد [١].
فإن تجرّد عنهما لم يجب الغسل للأصل و الخبر، و إن وجدت فيه رائحة الطلع أو العجين أو بياض البيض، للأصل مع انتفاء النص، و صريح الدروس [٢] و ظاهر التذكرة [٣] و الذكرى [٤] اعتبارها.
إلّا مع العلم بأنّه منّي كما إذا أحسّ بخروجه فأمسك ثمّ خرج بلا دفق و لا شهوة، و كالخارج بعد الإمناء المعلوم إذا لم يستبرئ.
و الثاني: غيبوبة الحشفة
أو قدرها كما يأتي في فرج آدمي قبل أو دبر، ذكر أو أنثى، حيّ أو ميّت، أنزل معه أو لا و هي توجب الجنابة للإنسان.
فاعلا أو مفعولا على رأي موافق للمشهور، لعموم الملامسة، و التقاء الختانين للميت، و للدبر إن كان الالتقاء بمعنى التحاذي، و قول أمير المؤمنين (عليه السلام) في صحيح زرارة في الجماع بلا إنزال: أ توجبون عليه الرجم و الحد و لا توجبون عليه صاعا من ماء [٥]، لدلالته على الملازمة. و نحو قول أحدهما (عليه السلام) في صحيح ابن مسلم: إذا أدخله فقد وجب الغسل و المهر و الرجم [٦]. و مرسل حفص بن سوقة عن الصادق (عليه السلام): في رجل يأتي أهله من خلفها، قال: هو أحد المأتيين، فيه الغسل [٧].
و ادعى السيد إجماع المسلمين على عدم الفرق بين الفرجين، و لا بين الذكر
[١] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٤٧٨ ب ٨ من أبواب الجنابة ح ٣.
[٢] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٩٥ درس ٥.
[٣] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٢٣ س ٣.
[٤] ذكري الشيعة: ص ٢٧ س ٣.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٤٧٠ ب ٦ من أبواب الجنابة ح ٥.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٤٦٩ ب ٦ من أبواب الجنابة ح ١.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٤٨١ ب ١٢ من أبواب الجنابة ح ١.