كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٩ - و الثالث الترتيب
و روي نحوه عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) [١] و لا ينافي العصمة، إذ ليس فيه أنّه نسيه، أو أنّ القائل أصاب.
و استظهر في الذكرى استحباب غسل الأعلى فالأعلى، لأنّه أقرب إلى التحفظ من النسيان، و لأنّ الظاهر من صاحب الشرع فعل ذلك [٢].
قلت: و يؤيّده قول الصادق (عليه السلام) في حسن زرارة [٣] كما في المعتبر [٤] و التذكرة [٥]، و في الكافي [٦] و التهذيب مضمر: ثمّ صبّ على منكبه الأيمن مرتين، و على منكبه الأيسر مرتين [٧].
فإن عكس فغسل الأيسر قبل الأيمن أو بعضه أو أحدهما قبل الرأس أو بعضه أعاد على ما يحصل معه الترتيب مع استئناف النية في الأخيرين، إلّا إذا قدمها عند غسل اليدين على مختاره.
و لا ترتيب حقيقة مع الارتماس في الماء، بل يكفي ارتماسة واحدة بالنصوص و الإجماع، و احتمل في الاستبصار أن يترتّب حكما، لأنّه إذا خرج من الماء حكم له أوّلا بطهارة رأسه ثمّ الأيمن ثمّ الأيسر [٨].
قال الشهيد: و لو قال الشيخ: إذا ارتمس حكم له أوّلا بطهارة رأسه ثمّ الأيمن ثمّ الأيسر و يكون مرتبا كان أظهر، لأنّه إذا خرج من الماء لا يسمّى مغتسلا.
قال: و كأنّه نظر إلى أنّه ما دام في الماء ليس الحكم بتقدم بعض على الآخر أولى من عكسه، و لكن هذا يرد على الجانبين عند خروجه، إذ لا يخرج جانب قبل آخر [٩]، انتهى.
[١] سنن ابن ماجة: ج ١ ص ٢١٧ ح ٦٦٣.
[٢] ذكري الشيعة: ص ١٠٥ س ٣٢.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٥٠٦ ب ٢٨ من أبواب الجنابة ح ٢.
[٤] المعتبر: ج ١ ص ١٨٣.
[٥] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٢٤ س ١٣.
[٦] الكافي: ج ٣ ص ٤٣ ح ٣.
[٧] تهذيب الأحكام: ج ١ ص ١٣٣ ح ٣٦٨.
[٨] الاستبصار: ج ١ ص ١٢٥ ذيل الحديث ٦.
[٩] ذكري الشيعة: ص ١٠٢ س ١٠.