كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٢٧ - تتمة
و كأنّه بمعنى عدم وجوب الغسل بمسّه، كما قال أبو علي: أنّه يجب بمسّ قطعة أبينت من حيّ ما بينه و بين سنة [١]. أو عدم وجوب الغسل- بالفتح.
و على الأوّل يعطى مساواة العظم للقطعة ذات العظم في إيجاب مسّه الغسل لكن إلى سنة. و فيه قولان:
فمقرّب التذكرة العدم [٢]، اقتصارا في خلاف الأصل على المنصوص المفتي به.
و مقرّب الذكرى [٣] و الدروس [٤] الوجوب، لدورانه معه وجودا و عدما، قال:
و يمكن الالتفات إلى طهارته، فلا يفيد غيره نجاسته، قال: و نحن نمنع طهارته قبل الغسل الشرعيّ، لأنّه ينجس بالاتصال. نعم لو أوضح العظم في حال الحياة و طهر ثمّ مات فمسّه فالإشكال أقوى، لأنّه لا يحكم بنجاسة هذا العظم حينئذ، و لو غلّبنا جانب الحكم توجّه وجوب الغسل، و هو أقرب. أمّا على هذا فظاهر، و أمّا على النجاسة العينيّة فيمكن القول بنجاسته- تبعا للميّت عينا- و يطهر بالغسل، قال: أمّا السنّ و الضرس فالأولى القطع بعدم وجوب الغسل بمسّهما، لأنّهما في حكم الشعر و الظفر، هذا مع الانفصال، و مع الاتصال يمكن المساواة، لعدم نجاستها بالموت و الوجوب، لأنّهما [٥] من جملة يجب الغسل بمسّها. انتهى.
و في المنتهى في التقييد بالسنة نظر. و يمكن أن يقال: إنّ العظم لا ينفكّ من بقايا الأجزاء، و ملاقاة أجزاء الميتة منجّسة و إن لم تكن رطبة، أمّا إذا جاز عليه سنة فإنّ الأجزاء الميّتة تزول عنه و يبقى العظم خاصّة، و هو ليس بنجس إلّا من نجس العين [٦].
و لو خلت القطعة من العظم، أو كان الميّت من غير الناس، أو
[١] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ١ ص ٣١٥.
[٢] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٥٩ س ٣٧.
[٣] ذكري الشيعة: ص ٧٩ س ٢٤.
[٤] الدروس الشرعية: ج ١ ص ١١٧ س ١٦.
[٥] في ص و ك و م: «لأنّها».
[٦] منتهى المطلب: ج ١ ص ١٦٥ س ١٩.