كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٧٩ - الأوّل إذا رأت ذات العادة الدم أكثر من عشرة
و صلّت إن شاء اللّه [١]. و عن الرضا (عليه السلام): أكثره مثل أيام حيضها و هي عشرة أيام، و تستظهر بثلاثة أيام ثمّ تغتسل فإذا رأت الدم عملت كما تعمل المستحاضة، و قد روي ثمانية عشر يوما، و روي ثلاثة و عشرون يوما، و بأي هذه الأحاديث أخذ من جهة التسليم جاز [٢].
بقي الكلام في أمرين:
الأوّل: إذا رأت ذات العادة الدم أكثر من عشرة
فهل ترجع إلى عادتها فتجعلها النفاس و الباقي استحاضة أم تجعل العشرة كلّها نفاسا؟ نصّ المحقق على الثاني [٣]، و لعلّه لخلوّ كلام الأصحاب عن الرجوع إلى عادتها، و إطلاقهم أنّ الأكثر عشرة أو ثمانية عشر. و نقل الشيخ في الخلاف الإجماع على كون العشرة نفاسا [٤] و للاستصحاب، و مخالفته الحيض في الاسم.
و في بعض الأحكام و إن كان دم الحيض حقيقة و احتباسه مدة الحمل و احتمال أخبار الرجوع إلى أيام أقرائها أنّ أكثره العشرة كالحيض، كما يظهر من الشيخين [٥] و جماعة أنّه الذي فهموه منها، و يؤيّده إطلاقها، و لا يخفى ضعف الجميع. و غلّطه المصنّف في المنتهى [٦] و التحرير [٧]: و لم يعرف له دليلا سوى قول الصادق (عليه السلام) ليونس: تنتظر عدتها التي كانت تجلس ثمّ تستظهر، بعشرة أيام، قال:
و ذلك غير دالّ على محل النزاع، إذ من المحتمل أن يكون عادتها ثمانية أيام أو تسعة أيام [٨].
قلت: مع احتمال ما أسلفناه من إهمال طاء تستطهر، و كون العشرة أيام
[١] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٦١٥ ب ٣ من أبواب النفاس ح ١٦.
[٢] فقه الإمام الرضا (عليه السلام): ص ١٩١.
[٣] المعتبر: ج ١ ص ٢٥٧.
[٤] الخلاف: ج ١ ص ٢٤٣ المسألة ٢١٣.
[٥] المقنعة: ص ٥٧ و النهاية و نكتها: ج ١ ص ٢٤٢.
[٦] منتهى المطلب: ج ١ ص ١٢٥ س ١٥.
[٧] تحرير الأحكام: ج ١ ص ١٦ س ٢٨.
[٨] منتهى المطلب: ج ١ ص ١٢٥ س ١٨.