كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٩٣ - و منها رفع القبر عن الأرض
و يستحبّ كونهم عند الإهالة مسترجعين أي قائلين إنّا للّه و إنّا إليه راجعون. ذكره المحقق في كتبه [١] و اقتصر عليه كالمصنف هنا.
و في التحرير [٢] و الإرشاد [٣] و الشيخان في المقنعة [٤] و النهاية [٥] و المبسوط [٦] و المصباح [٧] و مختصره و القاضي [٨] زادوا قول: هذا ما وعدنا اللّه و رسوله و صدق اللّه و رسوله، اللهم زدنا ايمانا و تسليما، و لم أظفر بنص على الاسترجاع هنا بخصوصه.
و استدل المحقّق عليه بالآية، و قال الصادق (عليه السلام) في خبر السكوني: إذا حثوت التراب على الميت فقل: ايمانا بك و تصديقا ببعثك، هذا ما وعدنا اللّه و رسوله، و قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: من حثا على ميت و قال هذا القول أعطاه اللّه بكلّ ذرة حسنة [٩]. و في حسن ابن أذينة المتقدم:
كنت أقول- يعني حين كان (عليه السلام) يمسك التراب بيده-: ايمانا بك و تصديقا ببعثك، هذا ما وعدنا اللّه و رسوله- إلى قوله:- و تسليما، هكذا كان يفعل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و به جرت السنّة [١٠].
و عن الرضا (عليه السلام): ثمّ احث التراب عليه بظهر كفيك ثلاث مرات، و قل: اللهم ايمانا بك و تصديقا بكتابك، هذا ما وعدنا اللّه و رسوله و صدق اللّه و رسوله، فإنّه من فعل ذلك و قال هذه الكلمات كتب اللّه له بكلّ ذرة حسنة [١١].
و منها: رفع القبر عن الأرض
ليعرف فيزار و يحترم و يترحم على
[١] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٤٣، المختصر النافع: ص ١٤، المعتبر: ج ١ ص ٣٠٠.
[٢] تحرير الأحكام: ج ١ ص ٢٠ س ٨.
[٣] إرشاد الأذهان: ج ١ ص ٢٦٤.
[٤] المقنعة: ص ٨١.
[٥] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٢٥١.
[٦] المبسوط: ج ١ ص ١٨٧.
[٧] مصباح المتهجد: ص ٢٠.
[٨] المهذب: ج ١ ص ٦٣.
[٩] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٨٥٥ ب ٢٩ من أبواب الدفن ح ٤.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٨٥٤ ب ٢٩ من أبواب الدفن ح ٢.
[١١] فقه الرضا: ص ١٧١.