كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٢٣ - و حمل ميّتين على جنازة بدعة
فدفنه معه.
و المجروح بعد إزالة الدماء عنه و غسله
تربط جراحاته بالقطن و التعصيب عن العلاء بن سيابة أنّه سئل الصادق (عليه السلام) و هو حاضر، عن رجل قتل فقطع رأسه في معصية اللّه تعالى أ يغسّل أم يفعل به ما يفعل بالشهيد؟ فقال: إذا قتل في معصية يغسّل أوّلا منه الدم، ثمّ يصبّ عليه الماء صبّا، و لا يدلك جسده، و يبدأ باليدين و الدبر، و يربط جراحاته بالقطن و الخيوط، و إذا وضع عليه القطن عصّب، و كذلك موضع الرأس- يعني الرقبة- و يجعل له من القطن شيء كثير، و يذرّ عليه الحنوط، ثمّ يوضع القطن فوق الرقبة، و إن استطعت أن تعصّبه فافعل.
قال العلاء: قلت: فإن كان الرأس قد بان من الجسد و هو معه كيف يغسّل؟ فقال:
يغسّل الرأس، إذا غسل اليدين و السفلة بدئ بالرأس، ثمّ بالجسد، ثمّ يوضع القطن فوق الرقبة و يضمّ إليه الرأس و يجعل في الكفن، و كذلك إذا صرت إلى القبر تناولته مع الجسد و أدخلته اللحد و وجّهته للقبلة [١].
و الشهيد الصبيّ أو المجنون كالعاقل
الكامل عندنا، للعموم، و لأنّه كان في قتلي بدر و احد و الطفّ أطفال، و لم ينقل غسلهم، خلافا لأبي حنيفة [٢].
و حمل ميّتين على جنازة بدعة
كما في النهاية [٣] و السرائر [٤]، و فيهما أنّه لا يجوز. فظاهرهما الحرمة كظاهر الكتاب. و لعل دليلهما كونه بدعة، إذ لم يعهد من زمن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) إلى الآن.
و صريح الوسيلة [٥] و المعتبر [٦] و التذكرة [٧] و المختلف [٨] و المنتهى [٩] و نهاية الإحكام [١٠] الكراهية، و عليها حمل المحقّق كلام الشيخ، و استدلّ عليها
[١] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٧٠١ ب ١٥ من أبواب غسل الميت ح ١.
[٢] المجموع: ج ٥ ص ٢٦٦.
[٣] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٢٥٧.
[٤] السرائر: ج ١ ص ١٧٠.
[٥] الوسيلة: ص ٦٩.
[٦] المعتبر: ج ١ ص ٣٠٥.
[٧] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٥٦ س ١٦.
[٨] مختلف الشيعة: ج ٢ ص ٣١٩.
[٩] منتهى المطلب: ج ١ ص ٤٤٧ س ٢.
[١٠] نهاية الإحكام: ج ٢ ص ٢٨٣.