كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٣٥ - و يجب أن يبدأ الغاسل
و قال (عليه السلام) في خبر أبي بصير: يغسل منها موضع الوضوء [١]، و في صحيح داود ابن فرقد: يغسلون كفيها [٢]، و نحوه في خبر جابر.
و في خبر زيد عن آبائه عن أمير المؤمنين (عليه السلام): أنّ نفرا أتوا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقالوا: إنّ امرأة توفّيت معنا و ليس معها ذو محرم، فقال: كيف صنعتم بها؟ فقالوا:
صببنا عليها الماء صبّا، فقال: أما وجدتم امرأة من أهل الكتاب تغسّلها؟ فقالوا: لا، فقال: أ فلا يممتموها؟! [٣] لكنه ضعيف، و يحتمل كون التيمم بمعنى غسل مواضعه.
و يكره أن يغسّل المؤمن مخالفا من المسلمين
لغير ضرورة كما في المبسوط [٤] و النهاية [٥] و الجامع [٦] و الشرائع [٧].
فإن اضطر إليه غسّله غسل أهل الخلاف كما في تلك الكتب لا غسلنا، فإنّه إنّما يضطر إليه تقية و شبهها و لما في غسلنا من زيادة الإكرام، و لعلّ جمعه بين وجوب تغسيله و كراهيته، بمعنى أنّه يجب إيقاع غسله، لكن يكره أن يتولّاه المؤمن بنفسه إلّا مع الضرورة، و قد [٨] يكون أشار به إلى احتمال ذلك في كلام الشيخ [٩] و ابني سعيد [١٠].
المطلب الثاني: في الكيفية
و يجب أن يبدأ الغاسل
بإزالة النجاسة العارضة عن بدنه كما في
[١] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٧١١ ب ٢٢ من أبواب غسل الميت ح ٦.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٧١٠ ب ٢٢ من أبواب غسل الميت ح ٢.
[٣] المصدر السابق ح ٤.
[٤] المبسوط: ج ١ ص ١٨١.
[٥] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٢٥٧.
[٦] الجامع للشرائع: ص ٥٧.
[٧] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٣٧.
[٨] ليس في ص و ك.
[٩] المبسوط: ج ١ ص ١٨١.
[١٠] الجامع للشرائع: ص ٥٧، شرائع الإسلام: ج ١ ص ٣٧.