كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣١٤ - و لو امتزج قتلي المسلمين مثلا بغيرهم
و استدل الشيخ في الكتابين بأنّه لا دليل عليه [١]. و للعامّة قول بالجواز [٢]، لما روي من صلاته (عليه السلام) على النجاشي [٣].
و الجواب أنّه (صلّى اللّه عليه و آله) خفض له كلّ مرتفع حتى رأى جنازته، كما في الخصال [٤] و العيون عن محمد بن القاسم المفسّر عن يوسف بن محمد بن زياد عن أبيه عن الحسن بن علي العسكري عن آبائه (عليهم السلام) [٥]، أو أنّه (صلّى اللّه عليه و آله) دعا له كما في خبر حريز عن زرارة و ابن مسلم [٦].
و في المبسوط [٧] و السرائر [٨] تقييد الغائب بكونه في بلد آخر، و لعلّهما إنّما قيّداه بذلك لأنّ الأصحّ عند الشافعية أنّه إنّما يجوز الصلاة على الغائب في بلد آخر لا في ذلك البلد لإمكان حضوره [٩]، و لذا استدل في المنتهى: بأنّها لا يجوز على الحاضر في البلد مع الغيبة، فعدم الجواز مع الكون في بلد آخر أولى [١٠].
و لو اضطرّ إلى الصلاة عليه من وراء جدار ففي صحتها وجهان، من الشكّ في كونها كالصلاة بعد الدفن أو لا، ثمّ على الصحة في وجوبها قبل الدفن وجهان.
و لو امتزج قتلي المسلمين مثلا بغيرهم
صلّي على الجميع صورة و أفرد المسلمين منهم بالنيّة كما في الخلاف [١١] و المبسوط [١٢] و الغنية [١٣] و الكافي [١٤] السرائر [١٥] و المعتبر [١٦]، فينوي الصلاة على المسلمين من
[١] المبسوط: ج ١ ص ١٨٥، الخلاف: ج ١ ص ٧٣١ المسألة ٥٦٣.
[٢] المجموع: ج ٥ ص ٢٥٢، المغني لابن قدامة: ج ٢ ص ٣٩١، مغني المحتاج: ج ١ ص ٣٤٥.
[٣] صحيح مسلم: ج ٢ ص ٦٥٦- ٦٥٧ ح ٦٢- ٦٧، السنن الكبرى: ج ٤ ص ٤٩- ٥٠.
[٤] الخصال: ج ٢ ص ٣٦٠ ح ٤٧.
[٥] عيون أخبار الرضا: ج ١ ص ٢١٧ ح ١٩.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٧٩٥ ب ١٨ من أبواب صلاة الجنازة ح ٥.
[٧] المبسوط: ج ١ ص ١٨٥.
[٨] السرائر: ج ١ ص ٣٦٠.
[٩] المجموع: ج ٥ ص ٢٥٣.
[١٠] منتهى المطلب: ج ١ ص ٤٤٩ س ١٠.
[١١] الخلاف: ج ١ ص ٧١٦ المسألة ٥٢٨.
[١٢] المبسوط: ج ١ ص ١٨٢.
[١٣] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٥٠٢ س ١٢.
[١٤] الكافي في الفقه: ص ١٥٧.
[١٥] السرائر: ج ٢ ص ٢٠.
[١٦] المعتبر: ج ١ ص ٣١٥.