كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٠٩ - يجب على كلّ مسلم
و المبسوط [١] و الوسيلة [٢] موضع الصدر.
و في الخلاف: إذا وجد قطعة من ميّت فيه عظم وجب غسله، و إن كان صدره و ما فيه القلب وجب الصلاة عليه [٣]، و في الجامع: إن قطع بنصفين فعل بما فيه القلب كذلك [٤]. يعني الغسل و الكفن و الصلاة، و لم يذكر غير ذلك.
و يمكن اتحاد الكلّ في المعنى، فإنّ القلب في تجويف الصدر، فمن ذكر الصدر احتمل إرادة المشتمل على القلب، و من ذكر ما فيه القلب احتمل إرادة الصدر و إن لم يشتمل عليه، و يحتمله الأخبار المتضمّنة له أيضا.
و أمّا الصدر- و ما فيه الصدر أي العضو المشتمل عليه- فالظاهر اتحاد حكمهما، و الظاهر أنّ موضع الصدر غير خارج عنهما.
و أجاد المحقق في المعتبر حيث أوجب الصلاة لما فيه القلب أو الصدر و اليدان و لعظام الميت جميعها [٥]، لصحيح علي بن جعفر سأل أخاه (عليه السلام) عن الرجل يأكله السبع أو الطير فيبقى عظامه بغير لحم كيف يصنع به؟ قال: يغسّل و يكفّن و يصلّى عليه و يدفن، و إذا كان الميت نصفين صلّى على النصف الذي فيه قلبه [٦]. و نحوه في القلب مرفوع البزنطي [٧]، و مرسل عبد اللّه بن الحسين عن الصادق (عليه السلام) [٨]، و خبر القلانسي عن الباقر (عليه السلام) [٩]. و لقول الصادق (عليه السلام) في خبر الفضل بن عثمان الأعور في القتيل: ديته على من وجد في قبيلته صدره و يداه و الصلاة عليه [١٠]. و قول الباقر (عليه السلام) في حسن ابن مسلم: إذا قتل قتيل فلم يوجد
[١] المبسوط: ج ١ ص ١٨٢.
[٢] الوسيلة: ص ٦٣.
[٣] الخلاف: ج ١ ص ٧١٥ المسألة ٥٢٧.
[٤] الجامع للشرائع: ص ٤٩.
[٥] المعتبر: ج ١ ص ٣١٧.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٨١٦ ب ٣٨ من أبواب صلاة الجنازة ح ٦.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٨١٧ ب ٣٨ من أبواب صلاة الجنازة ح ١٢.
[٨] المصدر السابق ح ١١.
[٩] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٨١٦ ب ٣٨ من أبواب صلاة الجنازة ح ٥.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٨١٥ ب ٣٨ من أبواب صلاة الجنازة ح ٤.