كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٠٢ - و إذا اجتمع محدث بالأصغر و جنب و ميّت
بذل نصيبه لغيره، و لا يجوز إذا كانت عليه طهارة و هو يفي بها.
نعم يستحب إذا لم يكن عليه طهارة أوّلا يفي بها، و لو تمانعوا عليه فالمانع آثم و يملكه القاهر كما في المعتبر [١] و التذكرة [٢]، و لما عرفت من أنّه لا يجوز لمالك الماء إذا كانت عليه طهارة و هو يفي بها بذله لغيره.
و رد أنّ أبا بصير سأل الصادق (عليه السلام) عن قوم كانوا في سفر فأصاب بعضهم جنابة و ليس معهم من الماء إلّا ما يكفي الجنب لغسله يتوضّأون هم هو أفضل أو يعطون الجنب فيغتسل و هم لا يتوضأون، فقال: يتوضّأون هم و يتيمم الجنب [٣].
و يعيد المجنب تيممه بدلا من الغسل لو نقضه بحدث أصغر وجد ماء لوضوئه أولا كما في المبسوط [٤] و النهاية [٥] و الجواهر [٦] و السرائر [٧] و الإصباح [٨] و الجامع [٩] و النافع [١٠] و الشرائع [١١]، لبقاء الجنابة، لما عرفت من أنّ التيمم لا يرفع الحدث فلا يفيد الوضوء أو التيمم بدلا منه.
و يؤيّده الأخبار الناطقة بأنّ الجنب إذا وجد ما يكفيه للوضوء تيمم و لم يتوضّأ، و مفهوم قول أبي جعفر (عليه السلام) في خبر زرارة: و متى أصبت الماء فعليك الغسل إن كنت جنبا و الوضوء إن لم تكن جنبا [١٢].
خلافا للسيد في شرح الرسالة [١٣] فعنه إيجابه الوضوء إذا نقضه بالأصغر ثمّ وجد ما يكفيه بناء على ارتفاع الجنابة بالتيمم و الأصغر إنّما يوجب الوضوء أو
[١] المعتبر: ج ١ ص ٤٠٧.
[٢] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٦٧ س ١١.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٩٨٨ ب ١٨ من أبواب التيمم ح ٢.
[٤] المبسوط: ج ١ ص ٣٤.
[٥] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٢٦٤.
[٦] جواهر الفقه: ص ١٣ المسألة ٢٥.
[٧] السرائر: ج ١ ص ١٤١.
[٨] إصباح الشيعة (سلسلة الينابيع الفقهية): ج ٢ ص ٢٢.
[٩] الجامع للشرائع: ص ٤٦.
[١٠] المختصر النافع: ص ١٨.
[١١] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٥٠.
[١٢] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٩٧٨ ب ١٢ من أبواب التيمم ح ٤.
[١٣] نقله عنه في ذكري الشيعة: ص ١١٢ س ٦.